[size="4"]بسم الله الرحمن الرحيم
اخي عبدالرحمن الشراري
ماهكذا تورد الابل
اذا كنت معاتبا" فليس بهذه الطريقةتتم الشرهه والعتب
فل نسموا جميعا" باخلاقنا ولا نكون كالذباب لايقع الا على خبيث
اسمحلي اخي عبدالرحمن بالرد نيابة عنك
اخي المعاميل تاكد ان مايضرالروله فهو ضرر لنا بحكم الاخوة والجيره
وان ماتعاني منه الروله من تطاول وطعن في تاريخها تعرضت له الشرارات
من اشباح أمتلأت قلوبها بالحقد والضغينة وتعرفونهم حق المعرفه
لا اريد ان اكون سببا في احياء امور نحن في غنا عنها
اخي الغالي تسأل عن حكم الشرارات لمنطقة الجوف فلا أشك في بحثك عن الحقيقة
لو رجعت لردي رقم 89 لوجدت فيه حال القوم في ذلك الوقت قبل أن تسأل !
ولكن لامانع من ان اكرره لك هنا
الشرارات وشيوخهم بدو رحل لاتربطهم بالحضارةاي صله ولم يشوقهم ذلك ولم تكن لديهم اي رغبة
بالتعلق بذلك الا اوقات المقيض صيفا"على العدود والابار والقلبان وقضاء مستلزماتهم
وشراء حوائجهم من اسواق تلك القرى والمدن سواءا" بالمقايضة او الشراء
فسرعان مايخرجون من تلك القرى والمدن للصحراء والمراعي والقفار مع أول البروق والامطار
ذهابا" وايابا" بين الخنفة ومكيحيل شرقا" والطبيق والديره كما يسمونها سابقا" عمان غربا"
وهكذا دواليك هي حياتهم وطباعهم اللتي جبلوا عليها وورثوها كابر عن كابر
فلم تغرهم القصوروالحاضرة وبهرجها لذلك لم تكن القصور والقرى تعير اهتمام هذا البدوي
الرعوي اللذي عشق القفار والبداوة والابل والغنم وتغنى بها والبروق والامطار
فثق تمام الثقة لو كان يجذبهم ذلك لبنوا من القصور والقرى على امتداد مواردهم اللتي تمتد
شرقا" من مكيحيل بالخنفة ومليح والامشه مرورا بميقوع وعرفجاوشغار
والجراوي وصبيحا والنباج والطبيق والشبليات .....
فكيف لهؤلاء الرحل بالاقامة وهذه قناعاتهم واهتماماتهم
والشواهد على ذلك كثيرة من تصوير حالهم في ذلك الوقت فنذكر على سبيل المثال
قصة الشيخ الفارس خلف بن دعيجاء اللذي لم تغرهبهرجة الحضارةوراحتها حينما تزوج
احدى الفتيات ممن ارتبط بهنبعشق من احدى العوائل من حاضرة الجوف ورغم هيامه بها
الا ان البرق اللذي اخذ يشعل السماءذات ليلة جعله يئن متوجدا" الى قومه وجماعته الرحل
اللذين يجوبون مراعي واراضي ديارهم ويأنفون من الحضارة والارتباط بها
ففي كل يوم لهم فيها منزل ومقام , هاهو يراهم يخيلون البرق كما يخيله ولكنه بصورة اخرى
فأهل المدن والقرى يخيلونه لمزروعاتهم وللعيون اللتي تزيد غزارة" بعد هطول الامطار
فهو يرى ذلك الغدير الصافي افضل عنده من ماء هذه الابار اللتي تجذبها السواني
فهاهو يقول :
ياعلي لاح البرق وامسى يلالي .. .. .. أنا اكرهه والناس له مشرهبين
ياعلي من يجمع طوارف حلالي .. .. .. يلم غرسات النخل للبعارين
وجدي على ميّ الغدير الزلالي .. .. .. عقب المحل بنوّا عليه المحيلين
ولاني صبورا" عن قراح المحالي .. .. .. بدلي غرب يجذبنه امعيدين
فاذا كان هذا ميول ورغبة احد شيوخ الشرارات وفرسانها فكيف تكون نظرة
القوم للقرى والحضارة ! ! ؟
وهناك أيضا" احد شعراء القبيلة يصف الشعور اللذي هو فيه ونظرته للقرى
أثناء احد التقيضات بالبلقا فهو الشاعر قبيّل النواق من عشيرة الصبحي من الحلسه
وكانوا مع شيخهم خلف بن دعيجاء وفي ضيافة الشيخ نمر بن عدوان
يقول قبيّل النواق :
يابكرتي شطها مالي .. .. بالمشمشيات دواره
تخثعت عقب ذومالي .. .. واخبارها قلت اذكاره
ياويل من رصه الجالي .. .. بين المشتا وحواره
المشتا وحواره بالبلقا
هذه حال القوم اخي الغالي فليس لهم قصر حكم يربطهم ويجعلهم يلازمونه
ويقف عائقا" بطريق هؤلاء المتنقلون تبعا" لضروف الحياة الصعبة وشضف العيش
فليس لهم ملك الا آبار وقلبان ومناهل مياه حفروها وملكوها يقطنونها صيفا" على امتداد تلك الاراضي
والمراعي والقفار فليس في عدم وجود قصر حكم لهم انهم لايملكون تلك الاراضي والابار والمناطق
ولا يعني بكلامي هذا انه لم يكن لامراء الشعلان علاقة بقصر مارد فالشعلان حكموا قصر مارد ولهم بصمتهم
وهذه حقيقة لاننكرها ولكن بعض من يزعمون الحكم بالجوف طعنوا بذلك فتأكدوا جميعا" أن التاريخ محفوظ
ولا يغطى بغربااااال
أخيرا" أسأل الله العلي القدير ان يجعل مانقوم به عونا" لنا لنصرة دينه ودحر اعداءه
اننا اخوة يجمعنا الدين ثم الوطن والجيرة والخوة فلاداعي لكثرة الهرج والمرج
ولكم اطيب التحايا
اخوكم/ ابومحمد الشراري
[/size]