![]() | ![]() |
| لوحة إعلانات المنتدى |
| |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
الإهداءات | |
![]() | ![]() | ![]() |
| |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
| أَلِفْ يَاءْ العَليَاَءْ : [ سَيُنِيِرُ هُنَا تَارِيخُ قَبِيْلَتِنَا بِمَوَاضِيعَهُ وأيْضَاً صُورهُ الخَاصّة ] .. |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
| |||||||
| |||||||
| صفحات مطوية من سيرة الأمير نواف الشعلان رحمه الله يقول عز الدين التنوخي والذي قد زار الجوف في عهد الأمير نواف عام 1332هـ/1914م ومكث فيه قرابة السنتين هارباً من الأتراك هو وجماعة معه من المفكرين والعلماء العرب . قال التنوخي : ولما دنونا من دومة الجندل وجدتها في غور من الأرض يحدق بها الهضاب والآكام، فعلمت سبب تسمية البدو لها اليوم بالجوف، وشاهدت في مدخلها أنقاض سور كان بالصفاح مشيداً، ومازلنا نلج في نخيل الجوف ونشاهد بيوت الشرارات الشعرية حتى بلغنا البيوت الحجرية، فلم ننخ المطايا لوصولنا بعد الغروب في قصر الأمير، وأنخناها في مخيم طائفة من عقيل نجد، جاءت إلى الجوف من الشام لشراء جمال للحكومة التركية. وقد رحبوا - لعمر الحق - بنا ترحيباً حسناً، وأتونا قرب صلاة العشاء بالقرى، فطعمنا ونمنا. وفي الصباح أتانا رجل من جماعة الأمير نواف الشعلان يدعونا للضيافة في قصر الإمارة، فلبينا الدعوة، وأخذنا أولاً إلى داره، وأكرمنا بالتمر الطيب والسمن الشذي، وعلمنا منه أن الأمير ذهب إلى بلدة يقال لها: سكاكة، وأن له نائباً يقال له : عامر (المشورب). وبعد أن استرحنا في منزله قليلاً، سار بنا إلى قصر الإمارة الذي كنا نسمع عنه ونحن في البادية من البدو بأنه يحاكى بفخامته قصور الشام، أو أنه القصر الذي خلعت عليه جمالها الأيام. دخلنا بوابته، فشاهدنا مدفعين من الطراز العتيق، يقال لاحدهما : المنصور، غنمه الأمير نواف من ابن رشيد حين إكتساحه الجوف منه، ثم صعدنا على درج مؤلف من نحو 30 درجة، ودخلنا مجلس الأمير الخاص، فقابلنا نائبه عامر، وهو رجل طويل القامة، أسمر اللون، متقلد سيفاً مفضفضاً، وبعد أن حيّانا ومن مجلسه أدنانا، أمر بطعام، فحضر التمر والسمن والبيض المقلي الذي لم نذقه منذ مفارقتنا الشام، فأكلنا وقضينا من الطعام الوطر، وغسلنا - ولله الحمد - أيدينا بالصابون النابلسي، ثم شربنا القهوة البدوية، وسألنا عامر عن أمرنا ومقصدنا؟ فقلنا له: إنا من طلبة العلم الشريف وأهل الشام، وإنما فررنا من جندية لا نطيقها لأنا من حملة الأقلام وأنصار السلام. فرحب بنا، ووعدنا بمقدم الأمير نواف خيراً. يقول التنوخي : كانت هذه القريات فيما مضى وقاعدتها دومة، تابعة لإمارة ابن رشيد النجدية، فحاربه الشيخ نواف بن الشيخ نوري الشعلان، شيخ الرولة من عنـزة سنة 1326هـ/1908م، وكان الشيخ نوري في سجن سامي باشا الفاروقي في دمشق، فكتب إلى ابنه بتهديد الحكومة التركية: أن يكف عن مهاجمة الجوف، فلم يفعل نواف، ولم يرجع عن عزمه, ومكث نحو سنة يهاجم دومة الجندل حتى فتحها عنوة، وصار من ذلك اليوم يلقب بالأمير. وقد دافع عن إمارته دفاع الأبطال، واستتب فيها الأمن، ونشر لواء العدل عليها. ويجلس كل يوم مقدار ساعة في مجلس عام يحضر فيه مئات من القرويين والبدو، ويتحاكم أمامه الخصوم فيحكم بينهم بالعرف البدوي، وقد حضرت مجالسه مراراً، ودققت في أحكامه فوجدتها موافقة للعقل، ومقنعة للوجدان، وكان يحيل من الأحكام إلى القاضي الشرعي ما يتعلق به من الأحوال الشخصية. وقد كتبت له بالقلم العريض قول الله تعالى: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ). فعلقها في مجلسه فوق رأسه. وقد وصف التنوخي الأمير نواف فقال : والأمير نواف شديد التمسك بالدين، فلا يترك الصلوات الخمس، ويأمر قومه بها، ويؤدي صلاة الجمعة في مسجد دومة الجامع القديم عهده، ويقال: إنه عمري بناه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولايزال كسائر المساجد في صدر الإسلام مسقوفاً بالجريد ومفروشاً بالحصى. ويضيف : وللأمير نواف ولع شديد بسماع العلم، فقد قرأت له شيئاً كثيراً من التاريخ والحديث، وقضينا ليالي في قراءة ألف ليلة وليلة وغيرها من أخبار العرب وأشعارهم، وقرأت له مرة قصيدة عمرو بن كلثوم المعلّقة، فكان يتمايل طرباً لمعانيها، لاسيما ما يتعلق بالحماسة، ويلتفت إلى حاشيته قائلاً : اسمعوا أيش تقول أجدادنا العرب. وكنت أسأله عن كثير من الكلمات اللغوية فيجيبني بلا تردد عن معانيها؛ لأن البدو لا يزالون يستعملونها مثل رحى، وثفال، ولهوة، وقرى، ومن قول ابن كلثوم : متى ننقل إلى قوم رحانا = يكونوا في اللقاء لها طحينا يكون ثفالها شرقيّ نجد = ولهوتها قضاعة أجمعينا نزلتم منزل الأضياف منا = فأعجلنا القرى أن تشتمونا ألا لا يعلم الأقوام أنا = تضعضعنا وأنا قد ونينا ألا لا يجهلن أحد علينا = فنجهل فوق جهل الجاهلينا ولقد كان يهتز لروي كل بيت ويقول: إي بالله! ومن كلام التنوخي : ويطبخ الأمير قهوته على نار الغضا، التي تضارع بحرارتها ومدة دوامها فحم السنديان في ديارنا، وتفوقه بعدم دخانها ورائحتها، ويعطر قهوته بالعنبر يضعه في أسفل الفنجان. وللبدو قصائد طويلة في وصف القهوة ومدحها، وهم يتقنون طبخها جد الإتقان بحيث تغني الرشفة عن رشفات من قهوتنا، أو بالحري من القهوة المدنية. ومن اهتمام الأمير بشؤون إمارته أن بعض بيوت من بدو عنـزة كانت نازلة على العبد، فبيتهم ركب من شمّر وغزاهم ليلاً ونهبوا جمالاً لهم، فما وصل الصريخ إلى الجوف في منتصف الليل حتى ركب الأمير وحاشيته على الرغم من الإلحاح عليه بالإستراحة حفظاً على نفسه، ولم يعد إلا ثاني يوم، ولولا أنهم أضاعوا الأثر لفتكوا بالعدو، وأعادوا المنهوب. وهكذا كان لسان حاله لسان سلامة بن جندل القائل : انا إذا ما أتانا صارخ فزع = كان الصراخ له قرع الظنابيب يقول التنوخي : وللأمير نواف ولد يقال له: سلطان( حاكم الجوف بعد وفاة والده عام 1340هـ/1922م)، جاوز العقد الأول من عمره، وهو في منتهى الذكاء، علمته شيئاً من تاريخ قومه العرب، وما كان لهم من مجد وحضارة، وإلى أية دركة انحطوا اليوم، وتدل الفراسة على أنه سيكون له في جزيرة العرب شأن كبير. وهو يتعلم كسائر الفتيان الفروسية، ويتعود ركوب الخيل مسرجة وأعراء. يقول التنوخي : لم أشعر ذات يوم إلا وأخي الجلال الشهيد يبشرني قبيل الظهر بقدوم بعض الإخوان، فأطللت من النافذة على ميدان قصر الإمارة، وإذا بجمال تناخ مجعجعة فهرولنا إلى الميدان، فإذا نحن بالأمير عارف الشهابي، وعبدالغني العريسي، وتوفيق البساط، أحد ضباط الاحتياط، والشاعر البيروتي عمر حمد، فبعد المقابلة والتقبيل أخذناهم إلى غرفتنا الخاصة، التي أعدها لنا الأمير نواف، وطفقوا يحدثوننا، رحمهم الله ، عما لقوه في هربهم من النصب والشقاء والأهوال، وكذلك فعلنا نحن، بأن قص كلانا عليهم ما قاسى من المتاعب حتى نجا من المعاطب. وحدثني الأمير عارف أنهم استجاروا في بادئ أمرهم بالمغاوشة من الدروز فأجاروهم، وقد بثت الحكومة التركية عليهم العيون، واخرجت لإلقاء القبض عليهم الجنود، وكانوا ينتقلون برأي الدروز من مخبأ إلى آخر. ونشرت الحكومة في جبل حوران الإعلانات تنذر بها الأهلين بأشد العقوبة، يقع على من تجدهم في داره، ورغبتهم بالجائزة المالية ينالها من يطلع الحكومة على مقرهم. وقد قال لي الأمير الشهيد أن كثيراً من الفقراء الدروز البائسين، كانوا عالمين بهم، ولم يخبر الحكومة أحد بمقرهم، مع عوزه الشديد. وقد اضطروا أن يختبئوا مدة باللجا، فاتفق أن فخري باشا حاصره بجنوده وأحدق به من كل جانب، ولو لم يخاطروا ليلاً باختراق نطاق الجنود لوقعوا في فخاخهم، وما وجدوا إلى الفرار سبيلاً. أخبرني الأمير نواف أنه لما اجتمع في شوال سنة 1333هـ/1915م بجمال باشا وفخري باشا في القنيطرة، أخبره فخري باشا على حدة، أنه يريد أن يهاجم اللجا، بيد أنه يخشى أن يساعد الدروز عرب اللجا، ولهذا يريد فخري أن يعينه في حملته. قال لي نواف : ولكي أخلص من مكيدته، ولا أشارك تركيا في إذلال العرب، أشرت عليه بأن الأولى أن أنزل بعربي جنوبي حوران، حتى إذا رأيت الدروز هبطوا إلى اللجا لمساعدة أعرابها حملت عليهم، فينشغلون بي، وأكفهم عما يريدون، وبهذه الحيلة البدوية كفاني الله شره، واعتصمت بالبادية، ومازلت أجوبها حتى بلغت الجوف. نصحت ورفيقي المرحوم جلال الدين لاخواننا الفارين بأن لا يذكر أحد منهم للأمير نواف حقيقة حاله، وأنه محكوم عليه بالاعدام، وليفعل كما فعلنا قائلاً: إنه جندي بسيط لم يحتمل مشاق الجندية وإهانتها، فلاذ بالفرار. وذلك لأن الأمير نوافا يخشى جواسيس ابن رشيد أن تخبر حكومة دمشق، فتتوتر العلاقات بينه وبينها، ولا يقوى وحده قبل قيام الشريف على محاربتها، وعربه الرولة مضطرون أن يمتاروا حبوبهم من حوران، ويشتروا ألبستهم من دمشق، وإلا فإنا عرفنا روح نواف جد المعرفة، وأنه يبغض الأتراك من صميم فؤاده، لمساعدتهم عدوه اللدود ابن رشيد بالسلاح والمال. قابل الأمير نواف الإخوان بالترحاب، وبعد مدة بعث إليّ رسولاً لمقابلته، قال لي: علمت من صاحب العباءة المطرزة (يريد عبدالغني العريسي) أنه صاحب جريدة (المفيد)، ومحكوم عليه كسائر صحبه بالاعدام، فمصلحتي تقضي على أن يسافروا من الجوف، وأن تعلم أن ليس ذلك بخلاً مني، إذ في كل ليلة يأكل على مائدتي خلق من الضيوف كثير. ولما علمت إصرار الأمير، عدت إلى الإخوان واطلعتهم على جلية الأمر، فاستاءوا كثيراً، ولا سيما الأمير عارف رحمه الله، شاكين نفاد دراهمهم، فرجعت إلى الأمير نواف، وقلت: إنهم قصدوا ابا سلطان (كنية نواف) من دمشق، فلا يليق أن يضاموا، وقد قلّت دراهمهم، وكلّت رواحلهم، والطريق مخيف، بعيد الشقة، وهم بلا دليل فكيف يسافرون؟ أجابني : أني أرضخ لهم بما يسد عوزهم من الدراهم، وأبدل لهم الراحلة الضعيفة، وأزودهم بالزاد الكافي، وأرسل معهم الدليل الخرّيت فليكونوا مطمئنين. وهكذا وأخبرت الإخوان بما قاله الأمير، فهدأ روعهم وعزموا أن يرحلوا إلى الحجاز، فقلت لهم : الأولى أن تسيروا إلى العراق، وتلبسوا الألبسة الرثة، وأن تبذلوا جهدكم بالتفرق؛ لأن اجتماعكم يوجه أنظار البدو وأطماعهم إليكم، وقد رأينا بالتجربة أن الوحدة في البادية أنجح للقصد وأنجى. فقال عبدالغني : قد اتفقنا في دمشق والأمير فيصل على القيام إليه، ولذلك وجهتنا الحجاز، ومقصدنا الأمير فيصل، أما عارف فكان يخالفه في بعض هذا الرأي. للترك في وسط جزيرة العرب مخفر بدوي عثماني، وهو للأمير سعود بن عبدالعزيز الرشيد، صاحب حائل (قاعدة نجد)، الذي اتفقت عليه ألسنة البدو أنه يأتمر بأوامر أخواله السبهان، فأضاع قسماً كبيراً من إمارته، وانقلبت عليه بعض قبائل شمّر وشيوخها، كابن طوالة، فكنت أرى أن من مصلحة الجزيرة والعرب، أن يدمر هذا المخفر المضر، فأغريت الأمير نواف كثيراً باكتساح حائل بنفسه، أو باتفاقه مع الأمير ابن السعود العنزي مثله. واتفق مرة أن طلب مني نواف أن استفتح له بالقرآن، فأخذت المصحف وفتحته بعد قراءة الفاتحة فخرجت آية (فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ). فقرأتها له قائلاً: اصبر يانواف، فستفتح حائل، فالعاقبة للمتقين أمثالك. ونظمت بعدئذ قصيدة نونية ضمنتها جميع غزواته، وأشرت له فيها للاستفتاح ومطلعها : غيري يميل لشرب بنت الحان = ولضرب أوتار وعزف قيان اصبر فعقبى المتقين جميلة = قال الإله إليك بالقرآن أيام تفتح حائلاً وينيلك الر= حمن ملكاً ثابت الأركان فتذل قوم ابن الرشيد ورهطه = وتدير دائرة على سبهان وبعد مدة سافر الإخوان مع دليل شراري، ولم نسمع لهم خبراً إلا بعد نحو شهر، إذ رجع الدليل بكتاب بخط الأمير عارف رحمه الله شارحاً ما لقوه من المصاعب، وأن شهاباً شيخ عرب الفقير، الذين أخذوا له كتاب وصية الأمير نواف، وعدهم بإيصالهم إلى المدينة بالسكة الحديدية بحماية أحد عبيده، ويركبون القطار من محطة مدائن صالح القريبة من مخيم عرب الفقير. وممن فر إلى الجوف (مريود) شيخ جباتا الخشب من قرى جبل الشيخ، وذلك أن أحد الأسافل الذين أحسن إليهم، كتب إلى الحكومة تقريراً بأنه يهرب القمح إلى الإنكليز كذباً وبهتاناً. وقد أوعز نواف أيضاً إليه بالسفر، فاقتفى آثار الإخوان السابقين، وسار معه خاله والمرحوم جلال الدين. ولقد بكيت لفراقهم بكاء مراً لم أبك في حياتي مثله، لأني كنت شاعراً بخطر سفرهم هذا. وقد خيرني الأمير نواف بين الإقامة لديه وبين السفر إلى العراق، فاخترت الأخير، وقبل سفري من سكاكة بلغني إلقاء القبض على عبدالغني العريسي وصحبه في مدائن صالح، ورجوع الأخ جلال ورفيقيه على الجوف بحالة يرثى لها، بعد أن علموا بإلقاء القبض على إخوانهم المرحومين، وأرسلوا إليّ خبراً بأنهم ذاهبون إلى الأمير نواف المتبدي، وقد رجعوا إلى رأيي بالإعراق، وأن الملتقى البصرة إن شاء الله. ثم نعت لنا جريدة المقطم، وأنا يومئذ في البصرة، المرحومين: الأمير عارف الشهابي ورفقاءه الثلاثة وأنهم أعدموا في بيروت شنقاً. والمشنقة كما تقول عامة سورية: (مرجوحة الأبطال). وقد ألقي القبض عليهم في مدائن صالح كما ذكرنا، رحمهم الله. وبلغني وأنا في مكة أن المرحوم جلال الدين، وأحمد مريود وخاله، بعد أن اجتمعوا في البادية بالأمير نواف أشار عليهم بأن يسيروا معه إلى أبيه النوري، وعند وصولهم إلى مضربه وجدوا فيه الأمير طاهرا الجزائري فاراً من الحكومة. وقال الراوي: وأن هؤلاء المستجيرين ترجوا من النوري الشعلان، أو أن نوري أشار عليهم بما له من الدالة على جمال باشا ، أن يطلب لهم العفو منه، فيرجعوا إلى أوطانهم، وأنه أبقاهم في قرية عذراء (عدره) ، ونزل إلى دمشق، وقابل الباشا، فأقسم له يميناً غموساً وبالشرف العثماني العسكري انه لا يمسهم بسوء وأرسل عربة وثلة من رجال الدرك إلى عذراء رجعوا منها بالفارين في العربة وقد أحدقوا بها حتى بلغوا دمشق، فوضعهم في مكان محفوظ، وبرّ جمال بيمينه مدة إقامة النوري في الفيحاء، وبعد سفره منها حكم الديوان العرفي على الأمير طاهر بالسجن في القلعة عشر سنين، وعلى المرحوم جلال الدين البخاري بالإعدام شنقاً في بيروت، زعما أنه شوّق البدو إلى الثورة، وترك أحمد مريود البريء كإخوانه لعدم ثبوت الدعوى عليه. لقد احترق، قلبي على صديقي ورفيقي الجلال الشهيد الذي كان في مطارح النوى والتعاسة يواسيني ويسليني ويتوجع لي. فيا عين جودي بالبكاء على أخي الـ = ـوفاء جلال الدين لا تذخري وسعا لقد كان يرجى في الشدائد نفعه = وقد قلّ أن يجدي بها أحد نفعا وفيّ ذكيّ مخلص قد عهدته = سريعاً لداعي المكرمات متى يدعى سقى الله قبراً قد رعى العهد ربه = وحيا الحيا ذاك الجلال الذي أنعى كتب لي الأمير نواف كتاب وصيته للسيد مهدي النجفي كبير التجار في سكاكة، وذلك ليرسلني مع القافلة الذاهبة لشراء التمّن (أحد أنواع الأرز) من العراق، كما أوصى الأمير بي، جزي خيراً، حاكم سكاكة المُعيّن عليها، واسمه الغثيان، أحد أفراد آل شعلان، وهو شاب. ويوم السفر ودعت سمو الأمير، وسرنا صباحاً وأنا رديف الغثيان على ذلوله، وكان معنا بعض أعيان سكاكة، ولم نبلغ حمى سكاكة إلا قبيل العصر، بعد أن جزنا بين قرية قارة - وكان قديما يقال لها : ذو القارة أيضاً - وبين قرية الطوير، وكأنها تصغير طور، لم يرد اسمها بين القريات التي ذكرها السكوني. وسكاكة واقعة شمال الجوف، وهي بسيط من الأرض في جوف منخفض محاط - كدومة الجندل – بالروابي والآكام، ولذلك كانت طيبة المناخ، عذبة، واسعة الطرق، كثيرة الحدائق النخلية. وبعد أن أنخنا الرواحل في حصن الإمارة توافد أهل البلدة للتسليم على شيخهم الجديد، ومن جملة المسلّمين كان السيد مهدي، فعرّفني به الغثيان، وأوصاه بي، وأعطيته رسالة الوصية، ثم انتقلت إلى داره، وبقيت شهر ربيع الأول مكرماً بضيافته، وكأني من آل بيته. وبه تعرّفت بسائر إخواننا العرب من تجار البلدة الألى اكرموني – بارك الله بهم – جداً. وعثرت لديهم على نسخة من ديوان شاعر قريش الشريف الرضي، فكنت اقرأ لهم المرقصات من قصائده العصماء، وقد ترنمت في رحلتي بجل قصائد هذا الديوان النفيس. ولهؤلاء التجار في سكاكة جنائن من النخيل، وبينهم تاجر من قبيسة، وكان السكاكيون يصلون الجمعة في ميدان متسع من الأرض؛ لأن مسجدهم كان يرمم يومئذ، فكان الخطيب يخطبهم واقفاً بلا منبر، وهو لا يحسن العربية، فيلحن كثيراً، وهو مثل خطيب دومة – كلاهما لا يذكر السلطان التركي في خطبته ولا يدعو له، ولا يعترف بخلافته، وهم يدعوان الله بأن يصلح الأحوال ويحسن المآل. واختلف مرة قاضي سكاكة وقاضي الجوف في مسألة شرعية تتعلق بالفرائض، فاجتمعا في الجوف، وانتدبني الأمير نواف لأكون حكماً بينهما. وأكثر عرب القريات(يقصد منطقة الجوف) حنابلة يعظمون الشيخ محمد بن عبدالوهاب الحنبلي جداً، فهم لذلك أقرب إلى الفطرة وأبعد عن الخرافات. وقد مدح التنوخي الأمير نواف الشعلان بهذين البيتين، حيث قال : لعمري لقد زرت الديار وأهلها = وطفت بها حتى دعيت بطوّاف فلم أر مثل الجوف يزهو بنخله = ولم أر فيها حاكماً مثل نوّاف نقله ورتبه / فايز الرويلي 8 / 11 / 1430هـ المصدر : رحلة عز الدين التنوخي إلى القريات والجوف . آخر تعديل فايز الرويلي يوم
10-27-2009 في 02:35 PM. |
| | #4 |
|
الكاتب المميز | كاتبنا القدير وباحثنا الرائع : تحية اجلال لك على تدوين تلك الصفحات التاريخية من مؤرخ كبير وأسم علم في تاريخ العرب ..التنوخي . وما سطره عن شخصية قيادية فذه شخصية حاكم الجوف الأمير نواف بن النوري الشعلان رحمه الله . وسوف استعير من تلك الصفحات ما أجدد به موضوعي [ زيارة لقصر مارد ] تقبل مني أعطر التحايا وأصدق الأمنيات ,,, |
|
| | #5 |
|
عضو ذهبي | لعمري لقد زرت الديار وأهلهاوطفت بها حتى دعيت بطوّاف فلم أر مثل الجوف يزهو بنخلهولم أر فيها حاكماً مثل نـوّاف الامير نواف كان فريد من نوعه اقول قولي هذا ليس من باب التحيز لانه منا ولكنها الحقيقه للاسف لم يمهله المرض وهو في بداية طموحاته لا بل لم يمهلنا جميعا لانه بموته كانت النهايه لحلم جميل لو يسمحلي اخي القدير فايز بتسليط الضوء على شخصية الكاتب من خلال موضوع وجدته بالانترنت عن الكاتب فحبيت ان اشارك الجميع به لما لهذا الرجل الله يرحمه من شخصيه ذات تاريخ نضالي كبير عزّ الدّين التَّنوخي 1889 ـ 1966 ـــ جورج عيسى في منتصف الخمسينيات كنا في الصف الحادي عشر (في ثانوية جودت الهاشمي) عندما دخل علينا الأستاذ جميل سلطان مدير الثانوية وبرفقته رجل أشار إليه وقدّمه لنا على أنه أستاذ اللغة العربية عز الدين التنوخي ثم أثنى عليه مشيداً بعلمه وفضله. لم نعجب لكبر سنّه، فقد اعتدنا في تلك المرحلة الدراسية أن يدرّسنا أساتذة بلغوا سن الشيخوخة، وكان أصغرهم سنّا ممن درّسنا في الصف العاشر عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى). بدأ التنوخي حديثه معرّفاً بنفسه من جديد فقال: "عز الدين علم الدين التنوخي، عضو المجمع العلمي العربي بدمشق... صحيح أنا أناهز السبعين من العمر، لكني ما زلت أحتفظ بهمة الشباب وحيويّته ونشاطه" ثم عرض لنا صورة مقتضبة عن حياته ما زال ملخّصها يرسخ في الذاكرة حتى الآن؛ وهو أنه عمل مع رجال الثورة العربية، وكان من الذين طلبهم جمال باشا السفّاح لكنه نجا من بطشه، إذ التجأ إلى العراق. فما كان من السفّاح إلا أن أمسك بوالديه وساقهم إلى تركيا وأعدمهم في (سيواس) على الحدود السورية. وخلال تلك السنة الدراسة تطوّرت بيني وبينه ألفة ومودّة بعد أن خصني بعطفه واهتمامه، وكلّفني بكتابة موضوع حول المتنبي، وحثّني على ارتياد (المكتبة الظاهرية) وأطلعني على كيفية البحث عن المراجع، إلى جانب ما زوّدني به من مصادر هامة في ذلك. وبعدها تفرّقت بيننا السبل، ليتابعَ كلٌّ طريقه التي اختطّها لنفسه. ومنذ ذلك اليوم ما زلت أفخر بأن التنوخي درّسنا الأدب العربي في المرحلة الثانوية، خاصة بعد أن أصبحت أعرف قيمة (المجمع العلمي العربي) وأعرف الكثير عنه منذ نشأته، وأتتبّع أنشطة أعضائه في خدمة اللغة العربية، وموقع التنوخي من نشاط هذا المجمع الذي أصبح يعرف فيما بعد بمجمع اللغة العربية. والآن بعد أن مرّ ما يقرب من نصف قرن على معرفتي بأستاذنا التنوخي، أجدني مقصّراً في حق هذا الإنسان الذي كان له الفضل الكبير على الكثيرين ممّن أفادوا من علمه وأدبه ومعارفه ومنهجه في التأليف والتحقيق، وعلى إنماء ما تبرعم لديّ من اهتمامات أدبية ولغوية. ووقفتي هنا ليست أكثر من كلمة تقدير ووفاء لهذا العالِم الذي وقف عمره في خدمة اللغة العربية وميدان الأدب والشعر أكثر من نصف قرن من الزمن. سيرة حياته(1): هو عز الدين بن أمين شيخ السروجية، وأصبح يعرف فيما بعد باسم عز الدين علم الدين التنوخي؛ عندما عرف أن نسبه يتصل بقبيلة تنوخ العربية. ولد عز الدين التنوخي سنة 1889 بدمشق، وفيها تلقّى علومه الأولية، وبعد أن ختم القرآن الكريم في المدرسة (السباهية) تعلّم في المدرسة الرشدية ـ الابتدائية والعالية ـ فدرس مبادئ العلوم واللغات العربية والتركية والفارسية والفرنسية. وإذ هاجر أبوه إلى فلسطين بقصد التجارة وأقام في مدينة يافا، رحل مع العائلة، وهناك انتسب إلى (مدرسة الفرير) الفرنسية. وعندما أكمل تحصيله الإعدادي بعث به أبوه إلى مصر لدراسة العلوم الدينية في الجامع الأزهر، ليتخرج فيه بعدما يقرب من خمس سنوات، ولما عاد إلى دمشق، اتخذ ركناً في المسجد الأموي لإلقاء الدروس الدينية التي تحمل الدعوة إلى الإصلاح الاجتماعي. لكن لم يطل به الحال على ذلك، إذ أوفد في سنة 1910 إلى فرنسا في بعثة دراسية عن طريق جمعية أهلية ليدرس الزراعة في مدينة (غرينيون) مدة ثلاث سنوات يحصل بعدها على شهادة في تطعيم الأشجار، ويُعيّن في بيروت معلّماً للزراعة. وقبل أن يباشر عمله بالتدريس عرّج على الأستانة وأقام بها مدة، اتصل خلالها بعدد من الشباب العربي العاملين في الحركات القومية والتنظيمات الإصلاحية والتحررية، وانتسب إلى جمعية (المنتدى الأدبي) التي كان قد أسّسها عبد الكريم الخليل سنة 1909. وعندما عاد إلى دمشق عام 1913 "اجتمع لتكريمه في دار الشاعر خليل مردم بك كبار رجال الفكر والسياسة الدمشقيين، وكان ذلك أول ندوة سياسية تعقد في دمشق، حضرها ما يزيد على مئة مستمع، منهم عبد الرحمن الشهبندر وشكري العسلي وعبد الوهاب الإنكليزي ورشدي الشمعة ومحمد كرد علي وفارس الخوري ومحسن الأمين وأنيس سلوم وجورج حداد والأمير عارف الشهابي.. وقرّر المجتمعون وجوب جمع شمل العرب والمطالبة بحقوقهم كأمّة لها كيانها التاريخي والواقعي، وكان أن انطلقت الشرارة الأولى السياسية من هذه الدار، وتحرك الركب العربي الأول"(2). وفي بيروت لم يستمر في عمله طويلاً، فقد دعي إلى الخدمة العسكرية مع اندلاع الحرب العالمية الأولى. لكن عندما بدأت السلطات تلقي القبض على بعض رفاقه، وتبيّن له غدر الأتراك بالشباب العربي، فرّ من الجيش مع كثيرين غيره، وسار في طريق العراق فوصل سالماً، في حين ألقي القبض على من توجهوا إلى الحجاز، وحوكموا أمام الديوان العرفي في (عالية) ليندرجوا في عداد قوافل الشهداء عام 1916. لم يطل به المقام في العراق، فغادرها إلى الحجاز ليلتحق بالثورة العربية الكبرى التي أعلنها الشريف حسين في حزيران 1916. وهناك في مكّة عيّنه الحسين مديراً للزراعة في حكومته "ولكنه لم يلبث إلا قليلاً حتى ترك منصبه القائم في واد غير ذي زرع" ليلتحق بجيش الأمير فيصل، ويدخل بعدها دمشق مع الجيش العربي سنة 1918. وفي عهد الحكومة الفيصلية تمّ اختياره عضواً في (الشعبة الأولى للترجمة والتأليف) التي أعيد النظر في تكوينها ليطلق عليها اسم (ديوان المعارف) الذي يشمل أعمال المعارف العامة وأعمال المكتبات والآثار والشؤون اللغوية العربية، وهو (نواة المجمع العلمي العربي) الذي "ما لبث أن أنشئ في دمشق مستقلاً ومنفصلاً عن ديوان المعارف. وعهد برئاسته إلى محمد كرد علي"(3) وكانت أولى جلساته بتاريخ 30 تموز 1919 بحضور أعضائه المؤسسين الثمانية وهم: محمد كرد علي وأمين سويد وأنيس سلوم وسعيد الكرمي وعبد القادر المغربي وعيسى اسكندر المعلوف ومتري قندلفت وعز الدين علم الدين الذي كان أصغرهم سنّاً، وأجمعوا على ضم الشيخ طاهر الجزائري إليهم عضواً عاملاً بعد عودته من الديار المصرية، وخمسة آخرين أعضاء شرف لمؤازرة العاملين في جهودهم. وكان من المهام التي تسلَّمها عز الدين في هذه الفترة مميّزاً للرسائل في مديرية الصحة بدمشق. وعندما أنشئت في دمشق (جمعية الرابطة الأدبية) انتسب إليها عدد من الأدباء الأعلام مثل خليل مردم بك ومحمد الشريقي وسليم الجندي وشفيق جبري وحليم دمّوس وأحمد شاكر الكرمي والأمير مصطفى الشهابي وعز الدين التنوخي "وكانت غاية هذه الجمعية إعلاء كلمة الأدب العربي والتوسّل إلى دمشق بطبع الكتب الأدبية وإكرام المجيدين من الأدباء وإقامة الحفلات الأدبية على اختلافها"(4). وقد عملت الجمعية على إصدار مجلة باسمها (الرابطة الأدبية). صدر العدد الأول منها في أيلول 1921 وكان التنوخي مديراً لها، غير أن السلطات الفرنسية عملت على حل الجمعية، ومنعت إصدار مجلّتها بعد أن عاشت سنة واحدة"(5). بعد ذلك عُيّن التنوخي (سنة 1922) مترجماً في مديرية البرق والبريد، لكنه بعد عام ونصف استقال من وظيفته ورحل إلى بغداد ليعمل مدرّساً في ثانويات بغداد، ودار المعلمين الأولية ثم أستاذاً في دار المعلمين العالية، كما عمل على تأليف بعض الكتب المدرسية، ومساعدة ساطع الحصري في إصدار (مجلة التربية والتعليم). وفي سنة 1931 استقال التنوخي من وظيفته وعاد إلى دمشق، فشغل أمانة سرّ المجمع العلمي العربي بين (1934 ـ 1936) وعُيّن أستاذاً للعربية وآدابها في ثانويات حمص ودمشق سنة 1937 ثم مديراً للمعارف في محافظة السويداء (1942) ومفتّشاً للمعارف بدمشق (1947) وفي هذه السنة كان واحداً من مندوبي وزارة المعارف في سورية إلى (المؤتمر الثقافي العربي الأول) الذي عقدته جامعة الدول العربية في (بيت مري) بلبنان. وفيما بعد أوكل إليه تدريس علوم البلاغة في كلية الآداب بجامعة دمشق (منذ سنة 1948) إلى أن أحيل إلى التقاعد سنة 1953، غير أنه منذ ذلك الحين ظلّ دائب الحيوية والنشاط في ميادين العمل المجمعي والتأليف والتحقيق "ويعمل على فتح مغاليق التراث ويدور في رياض الكتب ليدلّ مريديه على ما فيها من النفائس والتحف". وتقديراً لتفانيه في خدمة اللغة العربية، انتخب في سنة 1957 عضواً في لجنة المطبوعات ومجلة المجمع. وفي سنة 1961 انتخب عضواً مراسلاً في المجمع العلمي العراقي، وفي سنة 1964 نائباً لرئيس مجمع اللغة العربية بدمشق بعد وفاة رئيس المجمع عبد القادر المغربي. وظل في هذا المنصب إلى أن وافته المنيّة في داره بالمزّة فجر يوم الجمعة في 24 حزيران 1966، وبوفاته انتقل إلى رحمته تعالى آخر الأحياء من مؤسسي المجمع. آثاره: خلّف التنوخي الكثير من الكتب التي تعدّ مرجعاً هاماً للباحثين وطلاب اللغة والأدب، وكَتَب العديد من المقالات، إضافة إلى ما راجعه من مؤلفات متنوّعة، وما استحدثه من مصطلحات عاش أكثرها ودرج في لغتنا حتى اليوم إلى جانب ما أبدعه من شعر. أ ـ الكتب: بلغت مؤلفات التنوخي وأكثرها في التحقيق والشرح، ما يقرب من عشرين كتاباً، وهي: 1 ـ رسالة بعنوان (الفتح المبين في شرح عينية ابن سينا الرئيس) وقد كتبها وهو دون العشرين، وطبعها في مصر عندما كان يدْرس في الأزهر. 2 ـ (مبادئ الفيزياء) جزآن (تعريب). 3 ـ (إحياء العروض) لطلاّب كلية الآداب، دمشق. 4 ـ (دروس في صناعة الإنشاء) بغداد، وزارة المعارف 1927. 5 ـ (قلب الطفل) جزآن. تأليف ادمون آميتش. دمشق 1929، 1931. 6 ـ (تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة) للجواليقي (تحقيق). مطبوعات المجمع العلمي بدمشق 1936. 7 ـ (بحر العوّام في ما أصاب فيه العوام) لابن الحنبلي (تحقيق) المجمع العلمي 1937. 8 ـ (تهذيب الإيضاح) للقزويني، في ثلاثة أجزاء (تحقيق وشرح) الجامعة السورية 1950. 9 ـ (المثنّى) لأبي الطيّب اللغوي (تحقيق وشرح) المجمع العلمي 1960. 10 ـ (المقدمة في النحو) لخلف الأحمر (تحقيق) وزارة الثقافة، دمشق 1961. 11 ـ (الاتّباع) لأبي الطيب اللغوي، جزآن (تحقيق) مجمع اللغة. 12 ـ (الإبدال) لأبي الطيب اللغوي، جزآن (تحقيق) مجمع اللغة. 13 ـ (الابدال والمعاقبة والنظائر) للزجّاجي (تحقيق وشرح) المجمع العلمي 1962. 14 ـ (كتاب المنتقى من أخبار الأصمعي) (للقاضي أبي محمد الربعي) تحقيق. 15 ـ (كتاب وصف المطر والسحاب ومانعته العرب الروّاد من البقاع) لابن دريد الأزدي (تحقيق) المجمع العلمي 1963. 16 ـ (شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدي) الجزء الثالث (تحقيق) دمشق 1963. 17 ـ (ديوان السلطان سليمان بن سليمان النبهاني)، (تصحيح وشرح). دمشق 1965. ب ـ المقالات: للتنوخي مقالات عديدة حول ما كان يستأثر باهتمامه من قضايا العربية، منها ما نشره في (مجلة المجمع) والمجلات العراقية ومجلة (الرابطة الأدبية) ومنها ما ألقاه محاضرات في مناسبات خاصة. من ذلك على سبيل المثال لا الحصر: * (قاسم بن ثابت السرقسطي وكتابه في غريب الحديث). * (في صحة نعت الجموع بفعلاء). * (الإبدال اللغوي أو الاشتقاق الكبير). * (لغة شوقي) وهو خطاب ألقاه في حفل تأبين الشاعر أحمد شوقي (23 تشرين الثاني 1932) بدار المجمع. * (من نوادر المخطوطات المغربية). * (وصف ثلاث مخطوطات نوادر) من ذخائر قبة الملك الظاهر. * (الاهتداء إلى قبر معاوية بن أبي سفيان بدمشق). * (دعوى الصعوبة في تعلّم العربية). ج ـ في مراجعة الكتب: عرض التنوخي للعديد من كتب الأقدمين والمعاصرين، في الأدب واللغة والتاريخ والحديث والتصوف، فراجعها وعقّب عليها، وذلك تحت عنوان (مطبوعات حديثة) وزاوية (آراء وأفكار) في مجلة المجمع. وقلّما كان يخلو عدد من أعداد المجلة من مقالة له في ذلك. نذكر منها على سبيل المثال: * (محاضرات في الدين والتاريخ والاجتماع) للشيخ عبد الغني الدقر. * (الصحافة في العراق) لروفائيل بطّي. * (أعيان الشيعة) لمحسن الأمين. * (الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور) لضياء الدين بن الأثير. * (كتاب المواقف والمخاطبات) للنفّري. * (الإسلام والصحابة الكرام بين السنة والشيعة) لمحمد بهجت البيطار. * (كتاب أخبار النحويين البصريين) للسيرافي. * (الطرفة في مخطوطات دير الشرفة) لإسحق أرملة السرياني. وفي كل هذه المراجعات يعرف التنوخي بالمؤلف ويعرض موضوعات الكتاب وما سَها عنه صاحبه وما وقع فيه من أخطاء لغوية أو عروضية أو تاريخية وغيرها ويعمل على تصحيحها، بالإضافة إلى ما وقع في الطباعة من أخطاء. د ـ في التعريب والمصطلحات: اشتغل التنوخي في التعريب ووضع المصطلحات. نذكر من ذلك: ـ ما استحدثه من أسماء أجزاء الدراجة (التشريح اللغوي للدراجة). ـ ما عقّب عليه وأعاد النظر فيه وصوّبه من مصطلحات البريد والبرق (الأوضاع الجديدة والاصطلاحات الفنّية). ـ وعندما كان مدرّساً في العراق قام بترجمة الألواح التشريحية وغيرها مما استجلب من أوربا لإيضاح الدروس ووضع ألفاظاً عربية لأنواع الأحجار مقابل أسمائها الأجنبية. ـ وفي سنة 1926 كلّفه ساطع الحصري بنقل كتاب في الطبيعيات لرينان إلى اللغة العربية،فساهم في وضع مصطلحات كثيرة ما لبث أن أقرّها مجمع دمشق، منها على سبيل المثال مصطلح (الفيزياء) قياساً على لفظ الكيمياء الذي استخدمه العرب منذ القديم، ومصطلح (المكثاف) وغيره. ـ كما شارك في وضع (المعجم العسكري) بقسميه (الفرنسي العربي، والإنكليزي العربي) الصادر عن القوّات المسلّحة في الجمهورية العربية المتحدة. هـ ـ الشعر: لم يكن قصد التنوخي من نظم الشعر أن يبرز نفسه شاعراً، أو كان الدافع إليه أن يُدرج في عداد الشعراء؛ إنما الاستعداد والموهبة والتمكن من أساليب الكلام المنظوم هو ما دفعه إلى قول الشعر، تأكيداً على مقدرته في التعبير بكلام موزون عمّا يريد قوله، مصوّراً فيه مشاعره وما يجيش في نفسه من عواطف وانفعالات آنية، أو يعبّر بقصائد ذات سبك متين عن أفكار تحمل اهتماماته وهواجسه الوطنية والقومية، ولنا في ذلك وقفة أخرى. |
|
| | #6 | |||||||||
|
عضو ذهبي | حاكم سكاكة المُعيّن عليها، واسمه الغثيان، أحد أفراد آل شعلان، يعطيك العافيه اخوي فايز على هذا النقل لكن عندي استفسار بسيط عن الشاب الغثيان حاكم سكاكا يكون ابن مين من الشعلان وشاكرلك | |||||||||
|
| | #8 |
|
عضو ذهبي |
مشكووووووووور
|
قال الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه: "الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل فقال أبو بكر: فكيف الخلاص منه يا رسول الله؟ قال: أن تقول: اللهم إني أعوذبك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم" رواه البخاري في الأدب المفرد. |
| | #10 |
|
كـاتـب و بـاحـث | الابلم لا شكر على واجب اره حتمي تجاه أمرائنا وشيوخنا وتاريخنا عموما أن نقوم بالبحث عنه وجمعه وتدوينه وتقديمه إلى الناس كدرر نفتخر بها ولله الحمد . تشرفت بهذا التواصل .. |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
↑ Grab this Headline Animator + ترجاك عيني ديزاين
![]() | ![]() |