![]() | ![]() |
| لوحة إعلانات المنتدى |
| |
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
الإهداءات | |
![]() | ![]() | ![]() |
| |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
| رِوَاءُ التَارِيِخْ : [ لِلإِسْتِفَادَةِ وَالإِسْتِزَادِةِ مِن شَتّىَ الكُتبِ وَالمَرَاجِع الخَاصّة بِقبيلَة الرُولَه ] .. |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #44 |
|
الكاتب المميز | من كتاب ((الرحلة طويلة )) لمؤلفه: يوسف فضل صديقي حسن ابراهيم والذي يمثل حالة فلسطينية ,طلبت منه ان يسرد لي مرحلة وصوله الى الرياض مرورا بالاردن في عام 1948.والتي ذكرها بقوله :- كان من أسباب عزمي على السفر الى ارض الحجاز وجود خالي احمد الحاج ياسين الحجاز وهو احد رجال الثورة الكبرى من 1936-1939 البارزين وقد شارك في معظم معاركها ولا زال يحمل في جسمه آثار الرصاص الانجليزي حتى اليوم . وقد حكم الانجليز عليه بالاعدام غيابيا . لكنه في اواخر عام 1939 عندما أنهى الانجليز الثورة ذهب الى سوريا حيث كانت القيادة الفلسطينية تتواجد هناك . وقد اضطر الى اللجوء الى المملكة العراقية التي كانت تدعم الجهاد في فلسطين منذ ايام الملك غازي وكان على رأس القيادة الفلسطينية مفتي فلسطين الحاج امين الحسيني الذي انتقل بدوره الى بغداد ولحق به المئات ممن تبقى من ثوار فلسطين . بعد اقامة المجاهدين الفلسطينيين في بغداد لبضعة شهور رأى الحاج امين الحسيني ان يطلب من الملك عبد العزيز ان يرسل ما تبقى من قيادات الثوار المجاهدين الى السعودية ليكونوا في مأمن من الانجليز وهكذا تم ارسال 37 مجاهد الى الرياض من ابرزهم خالي حيث قررت لهم الحكومة السعودية رواتب بعد ان اصبحوا في امان من ان تطلبهم بريطانيا . وعندما قامت حرب 1948 طلب خالي من الملك سعود وكان وقتها وليا للعهد ان يستقدم والدته فاشار عليه الملك سعود بان يحضر عائلته ليعيشوا في الرياض قائلا له "هذه القضية ستطول وليس لها حل قريب " ارسل الملك سعود برقية أمر الى امير قريات الملح الامير عبد العزيز السديري بان " سنعوهم" أي السماح بدخول اخوانه وعائلتهم والوالده ومرافقيهم واركابهم على حساب الحكومة السعودية وكنت انا المرافق الوحيد بعمر 16 سنة ، إذ كان يحدوني الحنين لرؤية خالي الغائب عنا وكان هناك اغراء آخر وهو امنية لن تتحقق لفتى مثلي إذا لم يسافر وهي ان اطأ ارض الحجاز بلد رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم . بعد سقوط مدينتي اللد والرمله وذلك في اوائل شهر رمضان ، اكتظت مدينة نابلس بسيل من الكتل البشرية الهائمة على وجهها لا تدري ماذا تفعل . دخل اللاجئون مدينة نابلس بالسيارات وعلى الحمير والبغال وراجلين عبر الطرقات والجبال . أما عائلتي فركبت شاحنة مليئة بالبضائع متجة من نابلس الى عمان . مع الفجر وصلنا الى عمان عن طريق وادي شعيب وصويلح التي كانت عبارة عن بضعة بيوت تحيط بها بيادر الغلال الكثيرة .استقرت الشاحنة المحملة بالركاب والبضائع في كراج الكباريتي في وسط عمان مقابل مسجد الحسين . أخذ خالي محمود العائلة عند قريب لنا وبقيت في الكراج وذلك لحراسة اغراضنا وعفشنا . مكثت حوالي اسبوع اخرج كل يوم للتجوال واستكشاف جبال وشوارع عمان . بعد اربعة ايام من مقامنا في عمان تيسرت لنا شاحنة ذاهبة الى قريات الملح في السعودية لكن موعد تحركها بعد ثلاثة ايام . فغادرنا عمان بعد صلاة العصر وسرنا على طريق غير معبد بين الجبال والوهاد حتى وصلنا الى بلدة سحاب مع صلاة العشاء . وقد خرج الاهالي عند سماعهم عن وصول اسرة فلسطينية حاملين فوانيسهم للترحيب بنا وامطرونا باستفساراتهم عن الحرب الدائرة في فلسطين واخبرونا ان الكثير من ابنائهم يقاتلون مع الجيش العربي الاردني ولا يعلمون عنهم شيئا . تزود سائق الشاحنة بالماء وتابع رحلته على طريق وعر بين الاودية والجبال متجها الى الحدود السعودية . وصلت الشاحنة الى قصر الخورنق احد قصور الامويين ويسمونه ( قصر الخوراني ) وحُذرنا من دخوله لانه يعج بالافاعي . وفي الليل صحوت من النوم على صوت جلبة ثلاث سيارات تشبه الجيب وبها جهاز لاسلكي ورأيت على ضوء السيارات حرس البادية يقفون وإذا بصوت سائق شاحنتنا يقول " شكرا يا باشا " ورد عليه الباشا " اتمنى لكم رحلة مريحة . كنت اعتقد انكم بحاجة للمساعدة " . كان ظهر الباشا لنا ويهم بركوب سيارة الجيب . وعندما غادرت السيارة اخبرنا سائق الشاحنه " أن هذا الباشا هو ابو حنيك " وهو الاسم المعروف به جلوب باشا الذي كان يكنى " ابو فراس " . إذ جاء بنفسه في هذا الليل ليفتش على حرس الحدود وحرس البادية . مع بزوغ فجر اليوم التالي كان وصولنا الى الحديثه السعودية ، وفي الساعة التاسعة صباحا وصلنا الى قريات الملح التي اقمنا فيها مدة اسبوع لاقينا فيه كرم اهلها الذين كانوا يدعوننا لتناول وجبات السحور والفطور . قام الامير عبد العزيز السديري بترتيب سفرنا الى الرياض مع شاحنة اردنية نوع فورد موديل 1946 تحمل ماتور سيارة الى الجوف ومواد تموينية من الارز والسكر . كان سائق الشاحنة يدعى حبرم من الرمثا ومعاونه من المدينة المنورة الذي كان دليلا للشاحنة للسير في سهول الصحراء الرملية الممتدة بلا حدود . كانت قطعان من الظباء والمها ( الوضيحي) الابيض الجميل تفر من امام الشاحنه ويتلوها قطيع آخر حتى الفناها . ضللنا الطريق ونفذ الماء والظلام حالك إلا من النجوم المتلألئة . قام المعاون بفتح راديتر الشاحنة ليصنع لنفسه الشاي فخرج الماء بلون احمر من الصدا. وقد نقص ماء الراديتر فاعلمنا السائق انه يتوجب المكوث والمبيت في الصحراء فانتابنا الذعر والقلق يساورنا على مصيرنا إذ ربما لن تمر أي شاحنه قبل اسبوع . فجأة سمعنا صوت رغاء ناقة ( ذلول) وبدأ حداء راكبها يقترب الينا والذي جذبه الينا اضواء الشاحنه التي كان السائق يضيؤها متقطعة بين الفنية والأخرى . لم يسعفنا بالماء لعدم توفره معه . ارشدنا قائلا " هناك بئر ماء " . فرافقه بعض المسافرين على جمل آخر وذهبوا وحفروا البئر قليلا حتى انبجس الماء لكنه ماء اجاج مالح غير صالح للشرب . وعدنا البدوي بان ياتي الينا في الصباح ويسقينا من حليب الناقة وغاب في الظلمة .تهيأنا للنوم والقلق الشديد يساورنا على امل ان نشرب حليب الابل . وفجأة لاحت انوار في السماء عند طرف الافق البعيد البعيد واخذ السائق والركاب يرقبون الضوء في السماء والبعض يواسي نفسه ويقول " انها سيارة ". ومضت نصف ساعة من الانتظار والترقب مع اقتراب الضوء .فقام السائق باشعال واطفاء انوار شاحنته ومكث على هذا الحال مدة ساعة تقريبا إذ كانت اضواء السيارة القادمه تضيئ وتخبو حتى بدت لنا واضحة ومتجه نحونا ومرت الساعات بطيئة وثقيلة حتى بدأنا نسمع صوت محركها واخذت تقترب منا حتى وقفت الى جانبنا . وقد حذرنا سائق شاحنتنا بقوله" قد لا يكون لديها فائض من الماء للشرب " . وعندما توقفت الشاحنة ترجل منها كثير من الناس واخذوا يعانقوننا ويسألوننا ما الخطب. تفحصت الشاحنة التي كانت شاحنة نوع دوج من مخلفات الجيش البريطاني كان معلق على جوانبها عشرون قربة ماء وتحمل خمسة براميل ماء تساءل القادمون عن وجود سجائر معنا إذ كان الدخان يباع خفية في المملكة العربية السعودية وانهم يأملون في الحصول على سجائر منا ، إذ كان فينا من يدخن . وكان سائق الشاحنة القادمه ومعاونه على الخصوص من يرغب بالحصول على السجائر . لحسن الحظ كان لدى بعض الركاب كميات كبيرة من السجائر فاعطوهم إياها ومن ثم اتجهنا إلى الماء نشرب وهو ماء بارد في القرب حتى ارتوينا واخذنا منهم ما يكفي منه لرحلتنا . واصر القادمون علىان يضيفونا الشاي والقهوة عرفانا منهم لنا بالجميل بتزويدنا اياهم بالسجائر . لكن الحقيقة نحن من يدين لهم بالجميل لانهم انقذوا حياتنا. ودعنا بعضنا وداعا عاطفيا مؤثرا جدا وكأن بيننا معرفة قديمة . . اكملنا المسير في الصباح حتى وصلنا الى بئر يتحلق حوله جمع كبير من الناس ومئات من الابل وآلاف الاغنام . كنت ارى هذه القطعان من الجمال لاول مرة وكيف يسحب رعاتها الماء من البئر ويسقينها .والكل رجالا ونساء ، بجلابيبهن الحمراء ، منهمكون في سقاية هذه القطعان الضخمة من الابل والغنم . أصابتني دهشة بالغة حين رأيت نساء البادية وهن يرتدين الجلابيب الحمراء والحلي من العقيق والخرز الاحمر كبير الحجم تتلالأ في جيدهن وتطل عيونهن من البراقع بجرأة وذكاء والمطايا تميل للحمرة والنساء كما وصفهن ابو الطيب المتنبي فاستحضرت شعر ابو الطيب المتنبي في وصفه للنساء من الجآذر في زي الاعاريب /// حمر الحلى والمطايا والجلابيب حسن الحضارة مجلوب بتطرية /// وفي البداوة حسن غير مجلوب أفدي ظباء فلاة ما عرفن بها /// مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب ولا برزن من الحمام بارزة /// اوراكهن صقيلات العراقيب |
|
| | #45 |
|
: كاتب ومؤلف : |
المبدع اخو صيته سلمت يمينك على هذا المذكرات الرائعة والجميلة ، واختيار موفق ، وسلسلة رائعة ، ننتظر جديدك دائما وأبدا
|
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أم الغيران, منوه, البليدات, الجوف, الروله, ابن شعلان, غطي, إثره, وشواش, قليب طلال, قراقر, كاف |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
↑ Grab this Headline Animator + ترجاك عيني ديزاين
![]() | ![]() |