لوحة إعلانات المنتدى

لوضع إعلانك ضمن الإعلانات في هذه اللوحة أنقر هنا



.::||[ آخر المشاركات ]||::.
لغز استراتيجي==تم الحل بواسطة ... [ الكاتب : عوض شوباش - آخر الردود : أبوالغزو - عدد الردود : 11 - عدد المشاهدات : 91 ]       »     رسائل بلا عنوان... [ الكاتب : منصور حواس الخضع - آخر الردود : ابو ممدوح - عدد الردود : 1198 - عدد المشاهدات : 12167 ]       »     اهداء لـ سعادة اللواء مساعد بن... [ الكاتب : عفات دلي الرويلي - آخر الردود : ابو ممدوح - عدد الردود : 3 - عدد المشاهدات : 102 ]       »     اسرة الحزام تشكر من عزاهم [ الكاتب : technical support - آخر الردود : منصور حواس الخضع - عدد الردود : 3 - عدد المشاهدات : 267 ]       »     تعازينا القلبية لعائلة الرقاد [ الكاتب : technical support - آخر الردود : أبوالغزو - عدد الردود : 4 - عدد المشاهدات : 113 ]       »     صباااح الخير مساء الخير يامنت... [ الكاتب : لولو الصغيره - آخر الردود : ابو ممدوح - عدد الردود : 12824 - عدد المشاهدات : 43479 ]       »     وقع ولو بكلمة [ الكاتب : ابو غليون - آخر الردود : خالد جازم البرمان - عدد الردود : 6225 - عدد المشاهدات : 31827 ]       »     طلال بادي العليمي الى رتبة رائ... [ الكاتب : technical support - آخر الردود : ابو ممدوح - عدد الردود : 3 - عدد المشاهدات : 159 ]       »     كلمات الاجداد زيدونا بها [ الكاتب : ابو راكان - آخر الردود : خالد جازم البرمان - عدد الردود : 4512 - عدد المشاهدات : 22283 ]       »     عشر كلمات أعجزت الإنس والجن [ الكاتب : خالد جازم البرمان - آخر الردود : خالد جازم البرمان - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 28 ]       »    



الإهداءات


العودة   منتديات قبيلة الروله الرسميه > .: مُـلْـتَـقَـى الأَدَبْ و الـشّـعْـر :. > أرْفُفٌ أََدَبيّة :

أرْفُفٌ أََدَبيّة : [ سَنَضَعُ مَايَقَعُ تَحْتَ أبْصَارِنَا وَيَسْتَحِقّ النَشْر مِن شَتّى ضُرُوبِ الأدَب المَنْقُول] ..

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 05-02-2008, 10:55 PM
ASFFAN غير متصل
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل : Apr 2007
 فترة الأقامة : 2662 يوم
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي مجموعة مقالات للدكتور خالص جلبي



السلام عليكم ارجو تقبل هذا الموضوع المنقول الشامل لمجموعة مقالات لصاحب الفكر النير د.خالص جلبي
متمنيا ان تنال استحسانكم والاستفادة منها .....مع خالص تحياتي
الدكتور خالص مجيب جلبي من مواليد القامشلي ـ سوريا عام 1945 ميلادي.

ـ يحمل إجازة دكتور في الطب البشري والدراسات العليا (جراحة عامة) جامعة دمشق 1971 م و 1974 م على التوالي.

ـ نال إجازة بكالوريوس في الشريعة الاسلامية ـ جامعة دمشق 1974 م.

ـ حصَّل دكتوراة في الجراحة (فاخ أرتس FACHARTZ) ـ ألمانيا الغربية 1982 م ويعمل حالياً كرئيس لوحدة جراحة الأوعية الدموية في المستشفى التخصصي ـ القصيم ـ السعودية (طاقة 570 سريراً) (VASCULAR - SURGERY - UNIT).

ـ متزوج وعنده خمس بنات.

ـ يحمل الجنسية الكندية ويتكلم اللغتين الألمانية والإنجليزية.

ما هي الفلسفة ؟

لماذا تسبب الفلسفة الصداع للبعض وعند الآخرين إحساساً بالدوار. بل هي في عين أناس خطر هدام وهرطقة مضللة وكفر بواح ومخالفة لمعلوم من الدين بالضرورة؟

لماذا ؟

يسكَّت الناس بعضهم بعبارة لا تتفلسف؟

أو الاستخفاف بالفلسفة فيقولون جدل بيزنطي؟ وهل فعلاً الجدل حول منشأ هل البيضة من الدجاجة أو بالعكس هو مضيعة للوقت؟ لماذا ينظر البعض إلى الفلسفة أنها هذرمة ومضيعة للوقت ولا علاقة لها بالحياة كما اعتبر ذلك صديقي الحلبي أبو حسن. والذي عاد فاعترف لي بعد ثلاث سنين أنها كسرت عنده أقفال التقليد وحررت عقله من كل المعوقات وعرف أنها رحم العلوم وأنها لا تترك صغيرة ولا كبيرة من أمور العالم ألا ودخلت لتصنيفها ومعالجتها. وهو يفسر لماذا سماها اليونانيون قديما حب الحكمة. مع هذا فإذا أردت معرفة الفيلسوف فإليك بالمفتاح؟ فمن رأيتهم يقرأون بنهم لا يشبعون على جنوبهم وظهورهم وقعودا وقياما ولو في مصعد أو على الانتظار في بنك فاعرف أنه دخل محراب الفلسفة فاصطادته متعة العقل. ومن رأيت فيه براءة الطفولة وحس الاندهاش وروح الفضول لمعرفة كل شيء فاعلم أنه اقترب من محجة الفلسفة وبدأ يشم ريحها. فروح المعرفة والنهم لتعلم المزيد ومن كل شيء هي روح الفلسفة فمن الأفضل معرفة الشر على أن لا تعرف شيئا كما يقول الفلاسفة.

إذا ما هي الفلسفة؟

يبدو أنه لا يوجد اتفاق حولها لذا فأي سؤال وكأنه يشكل بداية خاطئة ولكن معظم البدايات العظمى تبدأ من السؤال الخطأ أو الجواب الخطأ؟ وعلى كل حال فقد أعلن (كارل ماركس) موت الفلسفة. ولكن الإيطالي (غرامشي) قال أن كل واحد منا فيلسوف ولكن بطريقته الخاصة. وفي يوم اعتبر (أفلاطون) أن العالم سيكون بخير لو حكمه الفلاسفة. وهي المعروفة بنظرية الوصاية ولكن (روبرت دال) في كتابه (الديموقراطية ونقادها) يعتبر أن هذا مستحيل وطوباوي ونظري. وبعض الفلاسفة يرون أن كل المعرفة سطحية وغير يقينية مثل بركلي ولا يوجد معنى لأي شيء. أما (برتراند راسل) فقد وصف الفلسفة أنها تلك المنطقة التي لا اسم لها بين التيولوجيا والعلم مكشوفة للهجوم من الطرفين. فالعلم يرى الفلسفة غير تفصيلية وغير واضحة. والدين يرى الفلسفة معرفة شكّاكة مزعزعة. وبقدر وضوح ويقينية أجوبة الدين بقدر إدخال الفلسفة السؤال والشك لمحتوى كل شيء بما فيه الدين. وفي يوم تناقشت امرأة مع زوجها فقالت: أليست الفلسفة ببساطة هي ما يفعله الفلاسفة؟
أجابها زوجها: إنها تعريف تحليلي عصري نموذجي للفلسفة. قالت الزوجة: كل الفلاسفة رجال أليس كذلك؟ انتفض الزوج مرعوبا وقال: لا أعلم لست فيلسوفاً. قالت الزوجة: إذا أنت بكل تأكيد لست فيلسوفاً؟ قال الرجل لست متأكدا ولم أفكر فيه ويبدو أنك تعرفين ما هي الفلسفة إذن؟ قالت الزوجة: على قدر معرفتي الفلسفة أنها التفكير بالتفكير؟ قال الزوج: ولماذا تعتقدين بذلك؟ قالت الزوجة: حسناً فكر في أي شيء يحيط بك ولو كان سعر أتفه شيء فأنت تفكر فيما تفكر فيه وكيف تتصرف حياله؟ قال الزوج: معك حق إنه تحري الأشياء بدقة ولم أكن أفكر بالأمر هكذا من قبل؟ قالت الزوجة: بالطبع لا ولكنها بداية على كل حال؟ ويقول (كارل ياسبرز) الفيلسوف الألماني الوجودي: يبدو أن محور تاريخ العالم يمر في القرن الخامس قبل الميلاد باستيقاظ الروح الإنسانية وهي فترة تمتد بين 200 و800 قبل الميلاد حيث انبثقت معظم التعاليم الروحية مثل كونفوشيوس ولا و تسي في الصين والأوبانيشاد وبوذا في الهند وزرادشت في فارس والعهد القديم التوراة في فلسطين وهوميروس ومعظم الفلاسفة والتراجيديون في اليونان. ويبدو أن هذه الحقبة كانت مفعمة بالحيوية ونشاط الفكر وهناك إجماع بشكل عام على هذه البداية ولكن لماذا انبثقت في اليونان تحديدا مع القرن السادس قبل الميلاد مع تاليس ؟ وفي كتاب الفلسفة للمبتدئين يقول (ريشارد أوزبورن) أن اليونان في القرن السادس قبل الميلاد تحولت عبر البحار إلى مركز تجاري ناشط وبعد طرد التحدي الفارسي والنجاة من العبودية الشرقية تطورالعقل أمام صدمة الطغيان فأنتج خيرة العقول وبنيت الديموقراطية وطوروا لغة تحدد المفاهيم ومخروا عباب البحار ونمت الفنون الدرامية. وسيطرت مفاهيم من نوع القانون والضرورة أكثر من الفوضى والعبث. وورثوا الحضارة المينوية من كريت. وأخذوا علم الهندسة من مصر. وعلم التنجيم والتقويم من آسيا الصغرى. وليس هذا كله يقينا لأن يكشف سر انبثاق العقل في هذه الأرض الصخرية. ويتعجب المرء اليوم من الفارق بين يونان اليوم وأثينا القديمة. وتلك الأيام نداولها بين الناس.




وللحديث بقية .



 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى

قديم 05-02-2008, 10:58 PM   #2


الصورة الرمزية ASFFAN
ASFFAN غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



الإنترنت هل كله نافع؟

كل جهاز يخضع لفلسفة الضار والنافع، ويدخل تحته أوقيانوس الإنترنت، ففيه معلومات تتدفق، وفساد بقدر زبد البحر، وكثير يقعون في شباكه. أو يستفيدون منه، كان ذلك في الإنترنت مسطورا.

وحسب عالم النفس هدفيلد الرذيلة تصبح رذيلة، حين تأتي الفضيلة في غير موقعها، فهي آفة التوقيت.
وحسب التحدي (الأرسطي) كما جاء في كتاب (الذكاء العاطفي) لدانييل جولدمان، فإن الغضب إن جاء في الموقع والزمان الصحيح، وبالحجم المكافئ، وضد الشخص المناسب، للسبب الملائم، استحق الإعجاب، لأنه طاقة تحت السيطرة، وإلا كان انفعالا انفجاريا مدمرا سقط الإنسان في قبضته، ولذا أمر القرآن بكظم الغيظ أي لجمه وليس إلغاؤه كما تصرح بذلك بعض الفلسفات، فهذا ضار وغير ممكن لأنه ضد الطبيعة البشرية، ويقتل العضوية، فهذه العواطف تسخن مرجل الحياة مثل موتور السيارة، فإذا مات الموتور لم تنطلق السيارة أو الطائرة قط. فهذه هي فلسفة العواطف.


وحسب (ابن مسكويه) في كتابه (تطهير الأعراق وتهذيب الأخلاق) فإن كل فضيلة هي وسط بين رذيلتين، فالشجاعة جيدة ما لم تنزاح باتجاه أحد قطبي التهور أو الجبن، والجبن هو انحسار الشجاعة، وصاحب كتاب وحدة المعرفة (كامل حسين) نهانا عن الثنائية في التفكير فالكون ليس حار وبارد، بل حرارة متدرجة من 273 تحت الصفر إلى الملايين في بطن الشموس، وحرارة 42 لنا قاتلة وهي للدجاج رائعة، وحرارة 8 لنا مميتة ولكنها للسمك ربيع الحياة. وهكذا
والكذب حرام وضار لنتائجه، ولكن الراهبة كذبت لإنقاذ جان فالجان في رواية البؤساء لفيكتور هوجو. وفي الحديث أن إبراهيم كذب ثلاث مرات واحدة منها لإنقاذ سارة الجميلة من يد فرعون الشبق الذي يفعل كما كان رفعت الأسد في دمشق يوما، تخافه كل امرأة جميلة على عرضها، ولقد تزوج المذكور أكثر من عرب الجاهلية، وأنجب قبيلة، وكدس المليارات، وكانت إحدى صفقاته مع أخيه حاكم سوريا المطلق، أن يطلق يده في ميناء كامل، يدخل إلى البلد الحشيش والسلاح والنفايات النووية إن أراد، كله من أجل أمن شره..

وأرسلت إلي صحفية من سوريا تنقل عن موقع (عكاوي) في أوقيانوس الإنترنت، أن آدم عاش ألف سنة، وأن أخنوخ عمر 446 عاماً، وأن أيوب دفن في قرية سعسع القريبة من دمشق؟؟ ربما في مركز المخابرات زيادة في الأمن؟؟
ويذكر ديورانت صاحب السفر التاريخي (قصة الحضارة) أن (المطبعة) التي اخترعها (جوتنبرج) لم يفطن لها الناس جيدا، وكل ما طبع في تلك الأيام، كان الإنجيل وكثير من الخرافات وكتب السحر وتنبؤات نوستراداموس، الذي كان يزور ويزاد في كل طبعة؛ فعرف الرجل دبيب كل نملة وطنين كل نحلة، ونكبة العراق، وضرب البرجين في نيويورك فخرا هدا..
وهكذا فليس كل ما في الإنترنت عسل بل حنظل وعلقم.

وعندما أصلي صلاة صبحي اليومي ثم أعكف على المراسلات مع أصدقاء الإنترنت؛ فأول شيء أفعله هو تصفية الحساب؛ من مراسلات هائمة وضائعة وضالة ومضللة ودعايات وإباحية لنساء بكل الألوان والأعمار، وسرقات ودعوات مغرية لتبييض أموال هاربة من إفريقيا والفليبين وإسبانيا والمجر، وأرباح مفاجئة بالملايين، في ثروات تسقط على الرؤوس دون جهد مثل نوادر جحا الكبرى، فكل يوم أنا مليونير، في قمار ويانصيب صدفني فيه الحظ، في مكان ما، بدء من جوجول إلى الهوت ميل السنوي، وسباب من البعض، وسفاهات لانهاية لها، وقباحات منوعة، وشتائم بين فرق سياسية متنازعة، ولو بذل الإنسان عشرة أضعاف عمره، لمطالعة التفاهات والترهات ما كفى، واحتاج إلى عمر آدم ونوح وأخنوخ مجتمعين المزعومين في موقع عكاوي. وهكذا فالثقافة الحالية مهددة جدا بالسطحية والكذب واغتيال العقل والإباحية والمجون والحزبية والطائفية وكل الأمراض الثقافية، ومشكلة أوقيانوس الإنترنت هي طوفان الثقافة التي ليست كلها ثقافة بل دعارة وكذب ولصوصية واحتيال. وهناك من أصدقائي من لا يتعامل معه قط، وهو خطأ، بل يجب أن نستخدمه ولا يستخدمنا فهذا الفرق هو الشعرة بين الجنة والجحيم..





وللحديث بقية ..


 
 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى


قديم 05-02-2008, 11:00 PM   #3


الصورة الرمزية ASFFAN
ASFFAN غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



كيف تحرض الطاقة ؟

أرسل لي أخ فاضل يستفسر عن آليات تحريض الطاقة عن الكسالى من أبنائنا، فقال الدكتور المحترم سألني أحد الطلاب أنه ليس جلدا على تحصيل المعرفة، وانه كسول ومضيع للأوقات، وطلب نصيحتي فنصحته، ولكنني لم أجد كثيرا في مساعدته، لذا أطلب مساعدتك وخبرتك في هذا ولك الشكر الجزيل...


فكان جوابي له التالي:


الأخ الفاضل,

يقول مالك بن نبي إنه من الصعب على الشعب الثرثار التنبه لوقع أقدام الوقت الهارب، والكسل لا يحتاج إلى طاقة، والجلد والصعود يتطلب طاقة، والطائرة تستخدم أكثر الوقود عند الإقلاع، وأقله عند الهبوط، ولكن السؤال الجوهري عن المحرض للطاقة.

وجواب هذا يأتي من علم النفس الميداني، وحسب (هدفيلد) عالم النفس البريطاني، في كتابه تحليل النفس والخلق، في محاولة لربط عالم الأخلاق والقيم بآليات نفسية واضحة، يرى أن ما يحرض النظر هو فوتونات الطاقة، أي منظر الطبيعة أو لوحة جمالية أو قطعة شعرية، وأن ما يحرض حاسة السمع صوت جميل وترتيل رخيم، وأن الطبيعة كلها تصدر أصواتا رائعة دون أدوات موسيقية، وفي نظره أن ما يحرض الإرادة عند الإنسان هو المثل الأعلى.

والسؤال كيف يمكن تحريض المثل الأعلى في الذاكرة؟

وأروى أنا من خلال خبرتي الميدانية الشخصية، فقد كنت طالبا كسولا جدا، وهو اعتراف يصعب على الكاتب في العادة أن يعترف به، ويفضل ذكر بطولاته؟ فضلا عن مثلي كطبيب اختصاصي فوق الاختصاص، ولكنها حقيقة، والحقيقة في العادة مرة موجعة، وعندما كنت في الصف الثالث كنا 22 طالبا، فكان ترتيبي 21 ولم أعرف كيف لم أرسب؟
وحين قدمت امتحان الصف الخامس الحاسم، للانتقال من المرحلة الابتدائية للوسطى الإعدادية، رسبت أنا وأخي الأكبر مني رياض، ورجعنا يومها لدكان والدي؛ فقلب الجريدة عبثا ليرى اسمينا بين الناجحين فلم يجد، فنظر فينا ولم يوبخنا، ولكن قرأنا في عينيه حسرة، وكأنه يقول الاثنان ضربة واحدة يا خيبتي في أولادي!
وهكذا ضيعنا سنة (السرتفيكا) وكنا ربما آخر جيل أخذ هذه الشهادة، وكانت تقليدا من فترة الاستعمار الفرنسي، فضيعناها بكل أسف، وتحولت المرحلة الابتدائية إلى مرحلة عادية.. ينجح فيها الطلاب دفشاً.
وأذكر أننا كنا في المرحلة الابتدائية قد أخذنا اللعب، وعلماء النفس يقولون إن أفضل التعلم ما قلد فيه المرء الأطفال؛ فهم يتعلمون لعبا، وهو ما تفعله القطط في التدريب المسبق لحياتها المقبلة، وهو ما توصل إليه عالم النفس (مكدوجل) الذي حاول فهم آليات اللعب عند الحيوانات؛ فقال: أفضل التعلم ما جاء باللعب، واللعب هو فن الاستعداد لمهارات المستقبل.

وعندما أصبحت في المرحلة الإعدادية، ما كنت أتقن جدول الضرب، حتى اجتمعت بأستاذ شيوعي حلبي ما زلت أذكر كنيته (فنصة) يحمل شوارب ستالينية، قدمت له كتابا في الرياضيات، مغلفا بأعلام الجمهوريات السوفيتية، وكانت مجلات الدعاية تأتي يومها هي والأمريكية كالمطر، في سباق علينا نحن الغنائم؛ فظن الرجل أنني من عائلة شيوعية؛ فاهتم بي ودفعني إلى السبورة في الرياضيات، فلم يكن أمامي إلا أن أتقن كل شيء، فتعلمت الفن، وحفظت جدول الضرب، فكان هذا الأستاذ الشيوعي سببا في قدح زنادي فأورى، وحسب يونج من تلاميذ فرويد في محاولة اكتشاف المحرض الأكبر في الحياة فكان التنافس، وحسب فيلسوف التشاؤم هوبز ربما الموت أو التانتوس؟
وهكذا فأنا مدين للأستاذ فنصة بنبوغي وتفوقي، وإلا ربما كنت موظفا مهملا في زاوية نائية، وهو ليس انتقاصا من قيمة أي إنسان، وليس انتفاخا مني، ولكن فوق كل ذي علم عليم، ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا، ورحمة ربك خير مما يجمعون.

وبعدها كنت دوما الأول في الصف تقريبا، وأخذت في الثانوية الأول في المحافظة، مما خولني دخول كلية الطب فدرستها مع كلية الشريعة، وتخرجت من الاثنتين. وهذه القصة تحكي موضوع التشجيع واكتشاف مفاتيح الإنسان فليس مثل القدوة والتشجيع عناصر تحفيز للنهوض.




وللحديث بقية ..


 
 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى


قديم 05-02-2008, 11:01 PM   #4


الصورة الرمزية ASFFAN
ASFFAN غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



عندما تطوق سحب الشك سماء العقل

مع نهاية القرن الخامس الهجري عانى العالم الإسلامي من إعصارين مدمرين؛ الأول كان في الانحطاط الأخلاقي والسياسي، والثاني من تطويقٍ محكم بين مطرقة المغول، وسنديان الصليبيين.

هذان الإعصاران كانت خلفيتهما ثقافية بالدرجة الأولى؛ فالجهاز المناعي الفكري، وخطوط الدفاع العقلية، كانت قد انهارت خطاً بعد خط، وخندقاً خلف خندق، حتى اختتم القرن السابع، ومعه انطفأت الروح الحضارية الإسلامية، كما أرخ بذلك ابن خلدون في المقدمة، وهو الموافق لمنتصف القرن الثالث عشر للميلاد، عندما انهار جناحا العالم الإسلامي في فترة عقدٍ من الزمن (سقوط إشبيلية 1248م وبغداد 1256م).
وحصل الانقلاب الكوني، وبدأت الحضارة تكتب من اليسار إلى اليمين، واستخدم الحصان العربي، لغزو ونهب العالم الجديد في الأمريكيتين، وحُبس العالم العربي خلف مضيق بحر الظلمات، في زنزانة البحر المتوسط.
في هذه الظروف صدم العقل الإسلامي إلى أعمق أعماقه ـ كما هو حاصل اليوم ـ في سؤال ملح: ما الذي قاد إلى الكارثة؟


وقف الأمام (أبو حامد الغزالي) يومها في نهاية القرن الخامس الهجري، ليقوم بأهم عملين عقليين ماسحين، فيما يشبه جهاز الرادار العقلي في البحث بين الأنقاض، كما يفعل الباحثون عن الصندوق الأسود عند تحطم الطائرات، في بحث الخلل الأخلاقي، وخلفية الإعصار العقلي؛ فاستنفر نفسه لدراسة أربعة تيارات فكرية عاصفة، كانت تجتاح العالم الإسلامي وقتها: الفلسفة اليونانية، وتيارات الباطنية، وفرق المتكلمين، والاتجاه الصوفي.
كان ضغط المصيبة ماحقاً ساحقاً، بحيث انضغط عقل الغزالي؛ فانحدر إلى الشك، والشك دائرة مروعة، وكأنها الثقب الأسود الشفاط.


وهذا الذي حصل مع الغزالي.
ومع تراكم سحب الشك، اسودت معالم الطرق العقلية، وتسرب الشك إلى كل المنافذ، وفي النهاية استولى الشك بالكامل على عقل الغزالي، وطوقه بإحكام حتى وصل إلى الشك في كل شيء حوله، وتسربت عفونة الشك إلى المدارك العقلية الأساسية مثل البديهيات الأساسية.


تساءل الغزالي:
إذا كان المنام كله ضرباً من الوهم؛ فلماذا لا تكون الحياة كلها ضرباً أكبر من الخيال السقيم؟
جاء في كتابه (المنقذ من الضلال): (فتوقفت النفس في جواب ذلك قليلاً وأيدت إشكالها بالمنام وقالت: أما تراك تعتقد في النوم أموراً، وتتخيل أحوالاً، وتعتقد لها ثباتاً واستقراراً، ولا تشك في تلك الحالة فيها، ثم تستيقظ فتعلم أنه لم يكن لجميع متخيلاتك ومعتقداتك أصل وطائل؟


فبم تأمن أن يكون جميع ما تعتقده في يقظتك بحس أو عقل، هو حق، بالإضافة إلى حالتك التي أنت فيها، وتكون يقظتك نوماً بالإضافة إليها. وتيقنت أن جميع ما توهمت بعقلك خيالات لا حاصل لها).
وتطورت الصدمة العقلية الروحية عند الغزالي، إلى أن أدخلته المرض فارتمى في السرير، وكاد أن يهلك، ويروي تجربته الروحية الفكرية بشكل مؤثر:
(فلم أزل أتردد بين تجاذب شهوات الدنيا، ودواعي الآخرة، قريباً من ستة أشهر، أولها رجب سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وفي هذا الشهر جاوز الأمر حد الاختيار إلى الاضطرار، إذ أقفل الله على لساني، حتى اعتقل عن التدريس، فكنت أجاهد نفسي أن أدرس يوما واحدا؛ فكان لا ينطق لساني بكلمة واحدة، حتى أورثت هذه العقلة في اللسان حزنا في القلب، بطلت معه قوة الهضم، فكان لا ينساغ لي ثريد، وتعدى إلى ضعف القوى، حتى قطع الأطباء طمعهم في العلاج، وقالوا هذا أمر نزل بالقلب، ومنه سرى إلى المزاج، فلا سبيل إليه بالعلاج، إلا بأن يتروح السر عن الهم الملم). الذي يدفعني إلى استحضار هذه القصة هو أننا نواجه وضعا مشابها بدون ظهور غزالي حتى الآن.

والله يعلم وأنتم لا تعلمون.





وللحديث بقية ,,


 
 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى


قديم 05-02-2008, 11:02 PM   #5


الصورة الرمزية ASFFAN
ASFFAN غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



علاقة الجهاز المناعي بحدوث الأمراض

درج العرب على عد إسرائيل أحد كائنين؛ فإما كانت (دويلة العصابات)، أو كانت (التنين النووي)!! وهي ليست هذا ولا ذاك..وإسرائيل من جانب مصيبة كبيرة، ولكنها من جانب ثان، تحد أو منخس للعرب للاستيقاظ، وهي خير من حيث لا يشعر أو يعترف العرب.

وفي صيف 2007عام م لم يقتل اليهود العرب، بل تقاتلت (فتح) و(حماس) بكل حماس.
وهو من أعظم العبر في أن مشكلتنا داخلية، قبل أن تكون خارجية، ولكن لا أحد يعترف.
وحين جاء الفلسطينيون إلى مكة فتصالحوا، كتبت عن اللقاء يومها أنه يذكر بكل اتفاقيات السياسيين، مثل صدام والشاه، حين اتفقا علم 1975م على احترام العهود والمواثيق بكل شرف، وعند أهل السياسة آخر ما يفكرون فيه الشرف.
وهو الذي حصل حين غزا صدام بـ 11 فرقة عسكرية إيران، من أصل 12 فرقة تحرس البلد.


وذكر المؤرخ البريطاني (توينبي) الذي كان عدواً لدوداً للصهيونية، أن بناء دولة صهيون هي من جانب نعمة من حيث لا ندري، لأنها ميزان ممتاز لقياس درجة حرارة الجسم العربي، وهي في النهاية ستكون واحداً من اثنين، فإما كانت سرطاناً قضت على الجسم العربي، ومعها نفس إسرائيل نفسها، على طريقة السرطان في القضاء على نفسه والجسم.
أو خراجاً يتخلص من قيحه، وضرب حرارته، ويتعافى بعد تحسن عمل الجهاز المناعي عنده.
وعند هذا المصطلح الأخير يجب أن نقف.

أعني (الجهاز المناعي)

نحن نعلم في الطب، أن المريض عندما يسقط في السرير، ويدخل الوضع الذي يعرفه الأطباء (الحالة السريرية)، يهرع إليه الأطباء بالأمصال والصادات الحيوية، يغرقونه بها إغراقا.
وعندما يتعافى المريض من المرض، نظن أن ما قضى على المرض هو الصادات الحيوية، وهي أقل الأشياء تأثيراً في مجرى الأحداث، كما أن وجود الجرثوم ليس هو علة المرض.
تماماً كما في وجود إسرائيل، فهي ليست علة المرض العربي، مع الأخذ بعين الاعتبار العلاقة الجدلية بين المرض والاختلاط.
إن البدن في وضعه العادي مملوء بالجراثيم، ولو أخذنا مسحة (لطاخة) بسيطة من الأنف أو الفم لهالنا الأمر، من كمية القبائل الجرثومية، وداخل الفم في كل لحظة 200 صنف من العناصر الإمراضية دون مرض.
ونعرف أن ملغراماً واحداً من البراز فيه 140 مليون جرثوم؟؟
فلماذا لا نمرض مع وجود الجرثوم؟
السبب هو الجهاز المناعي، الواقف في أتم الاستعداد، لكل جبار عنيد، ينسفه نسفا، فيذره قاعا صفصفا، بفرق من ملائكة الجسم، غلاظ شداد، لا يعصون الأوامر ويفعلون ما يؤمرون، يدمرون العدو حيث ثقفوه، وهم الكريات البيض.
وفي دمنا ثلاث مكونات أساسية غير البلاسما، هي الكريات البيض للدفاع، والحمر لنقل الأكسجين، والصفيحات لتخثر الدم.


إذاً لماذا يمرض الجسم؟ وكيف يحدث هذا؟

السبب هو تلك الآلية الحافظة، من التوازن بين الدفاع والهجوم.
وعندما ينهار الجهاز المناعي؛ فإن الباب يفتح لياجوج وماجوج، فهم من كل حدب ينسلون.
إذا تعلمنا هذا الدرس من العضوية؛ فإنه يمكن أن يفتح لنا باباً في نفق السياسة المظلم، وعندما نستخدم أدوات العلم؛ فإنه يمكن لنا أن نفتح صناديق السياسة التي لا تستجيب لمفتاح.
إن درس العضوية يعلمنا، أن المرض ينفجر بانهيار الجهاز المناعي أكثر من الاستيطان الجرثومي.
بكلمة أدق؛ إن هناك علاقة سببية للأشياء، فلا يتمكن الجرثوم إلا من بيئة قد ضعف فيها الجهاز المناعي، وبقدر قوة الجهاز المناعي، بقدر اختفاء الجرثوم أو عدم ضرره مع وجوده.
سنة الله في خلقه. وهذا الترتيب في غاية الأهمية، كما فعل كوبرنيكوس مع النظام الشمسي، فلم تعد الأرض مركز العالم، بل الشمس هي مركز النظام.


ومعنى هذا الكلام في عالمنا العربي اليوم، أن مشكلتنا الجوهرية هي في انهيار الجهاز المناعي العربي، أكثر من وجود إسرائيل، بل قد يكون وجود إسرائيل من جنب خفي خيراً لو كانوا يعلمون.







وللحديث بقية ..


 
 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى


قديم 05-02-2008, 11:04 PM   #6


الصورة الرمزية ASFFAN
ASFFAN غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



أمراض الثقافة العربية

يذكر الفيلسوف والمؤرخ الألماني (اوسفالد شبنجلر OSWALD SPENGLER) في كتابه أفول الغرب (DER UNTERGANG DES ABENDLANDES ) أن مصير روما تقرر في معركة (زاما) عام 164 قبل الميلاد فقد (استنفدت روما آخر طاقة حيوية لها) ثم يتساءل كيف أمكن لروما بحفنة من الألوية رديئة التسليح رديئة القيادة أن تضع يدها على مقدرات العالم القديم؟ ويجيب (شبنجلر) على ذلك بأن روما وضعت يدها في الواقع على شعوب (فقدت قدرة تقرير المصير) فهي كانت سلع معروضة مغرية لأي مغامر أن يضع يده عليها. والسؤال كيف تصل الأمم الى حالة (فقدان القدرة على تقرير المصير)؟ نحن نعلم من الطب أن المرض يدخل أربعة مراحل فهو يكون أولاً في حالة المعاوضة فإذا انكسرت دخل المريض المستشفى ويطلق عليها الأطباء المرحلة السريرية لأنه يعالج ضعيفاً في سرير يضمه في مشفى، فاذا اختلطت الحالة نقل الى العناية المشددة ووضع تحت العلاج المكثف والمراقبة الدورية الصارمة، فإذا انهارت الحالة فقصرت الوظائف الحيوية من القلب والرئة بدأ المريض في دخول عالم الغيبوبة وتم (تنبيبه) أي إدخاله في جهاز الانعاش بانبوب في ا لرئة ومحاليل في الأوردة المركزية وهكذا. وفي هذه الحالة من منظر غيبوبة الوعي يكون المريض مستسلماً بالكلية في عالم البرزخ لاحي فيرجى ولاميت فينعى، ويبقى يتأرجح في هذا الوضع فإما فاز به ملك الموت، وإما نجح الاطباء فانتشلوه من لجة الموت وعادوا به الى شاطيء العافية. ومن هذه المقارنة التاريخية والبيولوجية يبدو أن الأمة العربية دخلت هذا المعراج الخطير فهي أمة فقدت (قدرة تقرير المصير) جاهزة أن يعلو ظهرها أي مغامر، كما أنها في حالة (غيبوبة تاريخية) يشهد لها جمهور مغيب الوعي في العناية المشددة التاريخية يفعل الاطباء مايشاؤون في هذه الجثة. ويذهب البعض الى اعتبار أن الأمة العربية جثة هامدة منذ أمد بعيد وهي في مرحلة التفسخ التدريجي. ولكن أحكاماً من هذا النوع تحتاج الى (طب اجتماعي) يشخص بواسطة مسابر وآلات اجتماعية ليعطي حكمه على مصير الأمة. ونحن نعرف أن الانسان عندما يموت يكف القلب عن الخفقان ويتوقف التنفس ويصبح مخطط الدماغ صفرا، ولكن ليس عندنا من (المقاييس الاجتماعية) من الدقة مانحكم على أمة أنها فارقت الحياة. كما أن القضايا الاجتماعية ليست في دقة ووضوح ماوصلت اليه العلوم البيولوجية. ويزودنا القرآن بفكرة (موت الأمة) أنها حالة تقع (لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلايستأخرون ساعة ولايستقدمون) تماماً كما يحدث في موت الأفراد (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد). وإذا كانت المؤشرات على هذا النحو من السوء فهذا يضيف دفعة جديدة في مخطط الانهيار العربي، الذي أعلن عنه (ابن خلدون) في مطلع القرن الخامس عشر للميلاد بقوله في المقدمة ( وكأن لسان الكون نادى بالخمول والانقباض فبادر بالاستجابة) ولكن مسلسل الانهيار بدأ في الواقع أبكر مما أشار اليه ابن خلدون كما ذكر ذلك المفكر الفرنسي (لوي غارديه) فقد انهار جناحا العالم الاسلامي في متتصف القرن الثالث عشر للميلاد وفي فترة عشر سنوات في ضربة مزدوجة، فقد سقطت اشبيلية عام 1248 م بحروب الاسترداد الاسبانية، كما تم حصد بغداد عام 1256 م بالحصادة المغولية الزاحفة من الشرق. ويبدو اليوم أن مخطط الانهيار الموجع نحو القاع لم تنته بعد، وهو يعس كالمرض الخبيث في مفاصل الأمة العربية. وهذا لا علاقة له بالتشاؤم أو التفاءل بل هي محاولة دراسة موضوعية واستقراء للوقائع التاريخية وتشخيصها. وأمام هذا التقدم السيء نحو المصير المجهول يبدو أن تأملنا للمريض العربي في العناية المشددة التاريخية وهو في حالة غيبوبة عن الوعي في غياب الوعي الجماهيري، يستطيع المحلل الدقيق أن يضع يده على مجموعة من الأمراض. إذا كان المريض العادي يعالج ضد قصور الكلية والتهاب الرئة وهبوط الضغط فإن الأمة العربية تعاني من حزمة مكونة من عشرة أمراض على الأقل تشكل (متلازمة SYNDROM ) المرض العربي. وهو مصطلح طبي ترجم الى تناذر أو متلازمة وهي مجموعة من التظاهرات المرضية تسم مرضاً بعينه وتميزه. والمتلازمة العربية اليوم تضم (إجازة الغدر) و(تأليه القوة) و(احتقار العلم) و(تبرئة الذات واتهام الآخرين) و(الايمان بالخوارق) و(ومرض الآبائية) و(ظن أن النص يغني عن الواقع) و(الاهتمام بفضائل الجهاد دون معرفة بشروط الجهاد) و(رفض الديموقراطية مع أنها اقرب الرشد من كل ماعليه المسلمون) وأخيراً(ظن أن الأحكام لاتتغير بتغير الأزمان وكأن العدل لايمكن أن ينمو أكثر فاكثر) وبذلك يكتمل منظر الكسوف العربي حتى اشعار آخر. عندما حاول (ابن المقفع) صياغة كتاب الأمان لعم أبي جعفر المنصور كانت النتيجة أن المنصور غدر بعمه فقتله وألحق ابن المقفع به بحرقه في التنور. وما يفعله حكام العالم العربي لايزيد عن متابعة هذا المسلسل البئيس من حلقات التآمر والاجتياح والغدر في مخطط حرارة لاعافية منه تبدو بمناظر دموية فاقعة أحياناً لاتسر الناظرين تروي اللون الأول من حزمة المتلازمة العربية أي (إجازة الغدر) فالغدر عندنا مذهب سائد راسخ واذا وقعت الواقعة طلبنا من الاجنبي التدخل لإننا لانثق ببعضنا البعض.

إن الصراع العربي الاسرائيلي هامشي والصراع العربي العربي هو الاساسي والجوهري وهذا يكشف الغطاء عن العفن العربي الداخلي وأن انهيار الجهاز المناعي العربي الداخلي هو الذي هيأ ومازال لنمو جراثيم بني صهيون. ومعنى هذا الكلام أن مرض الثقافة (اتهام الآخرين وتنزيه الذات) سيبقى مختبئاً عصياً على العلاج، ونحن اليوم عندنا استعداد أن نلوم شياطين الانس والجن وأنهم سبب مصائبنا وليس عندنا قدرة في مراجعة أنفسنا لحظة واحدة لنقول ربنا إننا ظلمنا أنفسنا. القوميون يتهمون الامبريالية والصهيونية والاسلاميون الماسونية والصليبية، وكل في فلك واحد من الثقافة يسبحون، والفريقان مستعدان باتهام الشيطان أنه خلف فشلهم، وإذا عجزت كل التفسيرات فهناك الجواب الذي يخرس كل لسان فهي أرادة الله التي شاءت أن تضع العرب في خانة أسفل سافلين. أما غرامنا السقيم بالقوة فيشهد له الشره العجيب في شراء أسلحة ميتة تشبه أصنام قريش، أو التلمظ لامتلاك سلاح نووي بعد أن ودعه أصحابه وعرفوا أنه سلاح ليس للاستخدام.

إننا نريد دخول النادي النووي بعد أن ألصقوا على واجهاته أنه أغلق. أليس منكم رجل رشيد؟ ولكن هذا المرض ليس جديداً كما أنه ليس سياسياً. بل هو قديم وثقافي. فبعد أن ودعنا حياة (الرشد) ودخلنا مرحلة (الملك العضوض) أصبح السيف هو الاله الفعلي في حياتنا فنحن نطيع سادتنا وكبراءنا في الطاعة والمعصية على حد سواء. وابتليت الثقافة العربية بهذا المرض وكل ماكتب في الفقه دشن أمرين إما الخروج على الحاكم بالقوة المسلحة حين (امتلاك العدة) وإما تدشين مشروع السلطان العادل الذي يملك الأموال والرقاب وليس هناك في الاسلام الا الشورى. وبقدر مالعن القرآن فرعون بقدر ماأنتجنا فراعين لاتنتهي في استعصاء خبيث للثقافة. وعندما أردنا تغيير الأوضاع بالسيف كانت الأوضاع تمشي من سيء الى أسوأ، وهكذا قتل علي، واستباح الأمويون مدينة الرسول، ثم فتك العباسيون بالأمويين على نحو أفظع، وتتالى مسلسل الاغتيالات والانقلابات في مسلسل محموم من قنص السلطة الدموي وشرعنته بالسيف ماأكد قول الملائكة (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) وهذا المرض الخبيث لم تتخلص منه الثقافة العربية الاسلامية حتى اليوم، ومافعله القوميون والاسلاميون والشيوعيون من اعتماد العنف سبيلا للتغيير لايزيد عن إحياء مذهب الخوارج بخوارج جدد. فالكل يؤمن بالقوة لأنه يؤله القوة، وما جاء به الاسلام هو تحرير الانسان من علاقات القوة. وقد يتعجب المرء هل يمكن أن يحتقر العلم وعندنا كل هذه الجامعات وعشرات المحطات الفضائية، والجواب أن العلم ليس معلومات بل إيجاد (العقل النقدي) فمالم تكن مدارسنا تعمل على إنتاج الفرد باستقلالية فإنه سوف يكرر انتاج نفس الثقافة ومن تفاءل بالمحطات الفضائية يكتشف أنها تكرس عبادة الاصنام بما يذكر بوثنية قريش. إن العلم هو تيار اجتماعي ومناخ فكري حر ومؤسسات تتبادل الخبرات واستقلالية وابداع فردي. ولكن مانراه هو أن الفكر الحر يخنق وأصحابه يهرطقون وتذوب الاستقلالية في تيار جنون القطيع.


في جبل سنجار الممتد بين سوريا والعراق تعيش طائفة (اليزيديون) وهي تقدس الشيطان على نحو ما وترى أنه مستخلف في حكم الأرض لفترة عشرة آلاف سنة فتخافه وتعاقب من يسبه وتتجنب استخدام المرادفات اللغوية التي فيها حرف الشين والطاء فلا تلفظ كلمات مثل شاط وطشت ومشط وخاط واذا رسمت دائرة حول أحدهم على الأرض انعقل فيها فلايملك تحررا حتى ياتي من يكسر الحلقة. هل بإمكاننا أن نفهم أن أوضاعنا المرسومة على الأرض هي دوائر انعقال من هذا النوع وأن الأمة تعيش في حالة سحر كبير. إننا أمة مسحورة بنظام الفكر الذي نحمله.






وللحديث بقية ..


 
 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى


قديم 05-02-2008, 11:07 PM   #7


الصورة الرمزية ASFFAN
ASFFAN غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



إمرأه مدهشة


(في ذكرى قرة عين)



يحكى أن رجلاً من عقلاء العرب في موقع قيادي في قومه عاصر النبي (ص) وعندما أراد الحج وكانت شعيرة يقوم بها مشركو العرب قبل الإسلام جاءه قومه فقالوا له نريد أن نحذرك من رجل خطير اسمه محمد يبشر بدين جديد فاحذر أن تسمع منه إن اجتمعت به. فلم يسمع له أحد إلا سحر. أصغى الرجل باهتمام لما قالوه وأخذ نصيحتهم على محمل الجد. واحتياطاً لأي تحول في عقله سد أذنيه بالقطن. ثم قام بشعائره في مكة حتى انقضى الموسم. وقبل الانصراف سمع بحديث الناس عن هذا الرجل الكارزمائي الساحر ثم خاطب نفسه فقال: يا فلان والله إنك رجل عاقل ولا يمكن أن
يضحك عليك أحد ببساطة فاذهب واسمع منه ولسوف تعرف إن كان صادقاً أو محتالاًً.


تقول الرواية إن الرجل نزع القطن من أذنيه ثم ذهب فاجتمع بهذا الصابيء المرتد عن دين قومه والذي يبشر بتعاليم انقلابية مثل أن تكون المرأة مثل الرجل. فلما سمع خشع قلبه وقال يا محمد امدد يدك أبايعك. وعندما رجع إلى قومه قالوا كنا في مصيبة فأصبحت اثنتين لأن الرجل بدأ يبشر بدين محمد. ولكنهم لم يأخذوه إلى محاكم الطالبان أنه يبشر بدين جديد.هذا الصحابي سمح لمنافذ الفهم أن تستقبل موجات الفكر فتغير.


ويروى عن (حسن البنا) أن الملك فاروق كان يتجنب الاجتماع به لأن من حوله كان يحذره منه: إنك إن اجتمعت به سحرك فآمنت بما يدعو إليه.وعندما يصف (مالك بن نبي) الرجل في كتابه (وجهة العالم الإسلامي) يروي طرفاً من سحر الرجل فيقول: (ولتغيير الفرد لم يستخدم ذلك الزعيم سوى الآية القرآنية ولكنه كان يستخدمها في نفس الظروف النفسية التي كان يستخدمها النبي ص وصحابته من بعده. وهذا هو السر كله أن تستخدم الآية كأنها فكرة موحاة لا فكرة محررة
مكتوبة. وإذا كان قد أتيح لذلك الزعيم أن يؤثر تأثيرا عميقا في سامعيه فما ذلك إلا لأنه لم يكن يفسر القرآن بل كان يوحيه إلى الضمائر التي يزلزل كيانها فالقرآن لم يكن على شفتيه وثيقة باردة أو قانونا محررا بل كان يتفجر كلاما حيا
وضوء آخذا يتنزل من السماء فيضيء ويهدي ومنبعا للطاقة يكهرب إرادة الجموع. ولم يكن الرجل يتحدث عن ذات الله كما صورها علم الكلام أي عن الله العقلي بل كان يتحدث عن الله الفعال لما يريد. فالحقيقة القرآنية تتجلى بأثرها المباشر على الضمير وبتأثيرها في الناسي والأشياء).


ويروى (الوردي) عن امرأة مذهلة هي (قرة العين) عاشت في النصف الأول من القرن التاسع عشر وأصلها من (قزوين) جمعت بين أربع صفات: الجمال الفاتن والذكاء المفرط والشخصية القوية واللسان الفصيح وهي صفات لا ينال المرء واحدة منها. ويصفها أخوها على النحو التالي : أننا جميعاً ما كنا نقدر أن نتكلم في حضرتها لأن علمها كان يرعبنا وإذا تصادف وتكلمنا في مسألة فإنها كانت تتكلم بكل وضوح وإتقان على البداهة حتى نعلم أننا أخطأنا السبيل
ونتركها ونحن متحيرون) هذه المرأة النارية الساحرة أصبحت حديث أهل طهران فاجتمع الرجال والنساء على حديثها الساحر ولم يكن يسمعها أحد إلا زلزل وارتج وبكى من التأثر. وكان مصيرها أن قتلت بوضعها: (في فوهة مدفع وأطلق عليها قنبلة مزقتها إربا إربا) ويقال أنها: (خنقت بمنديل من الحرير قدمته بنفسها إلى جلادها ثم أنزلت في بئر وهيل عليها التراب) وليس لها قبر. ووصف (الكونت دي غوبينو) في كتابه (الأديان والفلسفات في آسيا الوسطى) بقوله: (كان الكثير من الذين عرفوها وسمعوها في أوقات مختلفة من حياتها يذكرون لي دائماً أنها فضلاً عما اشتهرت به
من العلم والغزارة في الخطب فإن إلقاءها كان من السهل الممتنع وكان الناس أثناء تكلمها يشعرون باهتزاز وتأثير إلى أعماق قلوبهم مفعمين بالإعجاب وتنهمر دموعهم من الآماق).


ويعلق على هذه الشخصية النادرة عالم الاجتماع العراقي (الوردي) فيقول: (إنها عبقرية جاءت في غير زمانها أو هي سبقت زمانها بمائة سنة على أقل تقدير فهي لو كانت قد نشأت في عصرنا هذا وفي مجتمع متقدم حضاريا لكان لها شأن آخر وربما كانت أعظم امرأة في القرن العشرين).


وبغض النظر عن توجهاتها الفكرية فهي كانت امرأة تجدد بدون توقف ولو امتد بها العمر لربما غيرت أكثر في آراءها فأناس من هذا الطراز من العبقرية لا يقفون عند خرافة وشخص بل يحرقون في طريقهم كل الخرافات ويتجاوزون الأشخاص والمدارس ليقنصوا طرفا من الحقيقة بعد حين ويشقوا الطريق إلى منهج جديد ومدرسة مستحدثة.
كانت الأميرة (صوفي شارلتنبرغ) تحاور الفيلسوف الألماني (ليبنتز) وكانت تقول لم يشرح لي الفيلسوف كل شيء وسيكون الموت هو الذي سيجيبني على آخر معضلات الفلسفة. ومع سكرة الموت تشتد الرؤية فبصرك في ذاك اليوم حديد.





وللحديث بقية ..


 
 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى


قديم 05-02-2008, 11:13 PM   #8


الصورة الرمزية ASFFAN
ASFFAN غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



شيء لا أعرفه أنا ولا أنتم

يذكر الأتراك من باب التندر قصة الملا نصر الدين، وهو يحاول الترجمة من العربية إلى التركية، فقد وقف أمام الآية من سورة الذاريات عند قوله تعالى (والسماء ذات الحبك) فقال أما (السماء) فتعرفونها، وأما (ذات) فأنا أعرفها وأنتم لا تعرفونها، وأما (الحبك) فشيء لا أعرفه أنا ولا أنتم.
وهو كلام في غاية الحكمة لو تأملناه، أن الإنسان يجب أن يعرف حدوده.
وكنت في مجلس مع رجل متقاعد كان في وظيفة كبيرة في الجمارك يعمل تحت أمرته الآلاف، وكان يهدف في كل مقاطعة لحديثي، أن يظهر أنه لم يغادر وظيفته بعد، ولن أزيد عن موظف يجب أن أتلقى تعليماته، حتى وقع في خطأ علمي مربك؛ فاحتار كيف يخرج منه، عندما قال إن أهم عضو في الجسم هو الكبد وليس الدماغ، ولا أدري كيف أصر على ذلك، لأن الحماقة والاعتداد توديان بصاحبها إلى المهالك.
وعرفت أن الموقف يحتاج إلى معالجة سيكولوجية أكثر من معرفية.


وذكرت لي ابنتي يوماً أن المعلمة سألت الطالبات يوماً سؤالاً فيزيائياً، وكان مستوى المعلمة على ما يبدو ليس بأحسنه، فهي لم تكن تظن أن سرعة الضوء يمكن أن تكون ثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية الواحدة؟! وقالت إنه ثلاثمائة متر؟!
وعندما راجعتني ابنتي، لتنازع الشعور عندها بين دقة المعلومات التي أحرص على تلقينها إياها بحرص، وبين المعلمة في الصف التي يجب ألا تخطئ.
وكنا هنا إزاء معالجة نفسية، أكثر منها تصحيحاً للمعلومات. وعندما ألحت المعلمة بتسلط، على طالبات الصف أن فلانة مخطئة، عن ابنتي، كان الصف وبشيء من الخوف يردد نعم. ولكن ابنتي سكتت حتى رجعت المعلمة إلى نفسها يوماً فأسرت لها أنها كانت على حق، وشعرت ابنتي أن هذه النهاية أفضل من ظهور المعلمة أمام الطالبات بمظهر الجهل. وبالطبع كان يمكن للمعلمة أن تعترف أمام الطالبات بصحة المعلومة، إذن لقوَّت الشعور الأخلاقي عند الطالبات، أن الاعتراف بالخطأ فضيلة كبرى، وأن الحقيقة فوق كل مشاعرنا.... والله يعلم وأنتم لا تعلمون.


وهذا يفتح الباب أيضاً إلى موضوع التسلط السياسي، إنه حصيلة طبيعية أيضاً للجمود العقائدي، والتصلب الفكري، فعندما يكون هدف الإنسان الحقيقة ولاشيء غير الحقيقة، ينسى نفسه في زحمة النزاعات الشخصية التافهة، ولكنها خصلة روحية ما يلقاها إلا الذين صبروا وذوو حظ عظيم.
وتروي النكتة أن جحا أراد أن يسخر من القيم الهشة المتداولة في المجتمع، والتي يصعب لمسها أو التحدث عنها علانية، فوقف يوماً فقال: هل تعلمون ماذا سأقول؟؟ قال الجمهور وكيف لنا ذلك! قال إذا الأفضل لكم ألا تعرفوا فهو خبر يقبض الصدر. وفي الأسبوع الثاني وقف فقال: هل تعلمون ماذا سأقول؟ فرد بعضهم نعم نعرف. قال طالما عرفتم فما فائدة أن أخبركم به.وفي الأسبوع الثالث وقف فقال: هل تعلمون ماذا سأقول؟ فانقسم الحاضرون فريقان أحدهما قال نعم والثاني قال لا. أجابهم ببساطة من يعْلم يعلِّم من لا يعَلم .




وللحديث بقية ..


 
 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى


قديم 05-02-2008, 11:14 PM   #9


الصورة الرمزية ASFFAN
ASFFAN غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



تنابلة السلطان عبد الحميد

نشب الخلاف كما لم ينشب حول فكرة تغيير يومي الإجازة الأسبوعية في قطر والكويت، فتكون الجمعة والسبت بدلا من الخميس والجمعة.
ونحن عمليا في إجازة كل أيام الأسبوع من دون إنتاج، فأصبحت قصتنا مثل قصة تنابلة السلطان عبد الحميد، وذهبوا مثلا في الكسل، وهم في العادة لايتحركون ولايعملون، مثل ملوك الإنكا، وحتى الطعام يجب يقدمه لهم الآخرون؟ وفي يوم قدم لهم الطعام اللذيذ ثم هددوا بين أمرين إما أن يأكلوا بأيديهم أو القتل، فلما قدم لهم الطعام قالوا ومن سيطعمنا؟ قيل لهم لا أحد؟ فقالوا لسائق عربة الموت: سق فالموت أهون من أن نخدم أنفسنا.
ومع جيوش عمال النظافة فإن بعضا من مدن الخليج أصبحت نظيفة ولكن ماذا سيحصل حين يختفي هذا الجيش العرمرم، مالم ينطبع مفهوم النظافة العامة في الثقافة؟


وحتى نعرف وضع الثقافة العام ودور النظافة فيها، فإن دورات المياه العامة هي المؤشر.
ومع أن الإسلام حض أتباعه على النظافة اليومية من الغسل والوضوء، فإن روائح الناس في الأماكن العامة لاتبشر بخير، ولذا وضعت لمن حولي عشرين من القواعد اليومية في رأسها حمام يومي ولو لدقائق معدودة مع تغيير الملابس الداخلية اليومي.
والنظافة غير الفخامة، والفقر غير القذارة، والقرآن أطلق شعار وثيابك فطهر، والرجز فاهجر، وقد يلبس الفقير ملابس محدودة، ولكن يجب دوما أن تكون نظيفة، فهي خير من ملابس فخمة مع روائح من العصور الوسطى.
وفي يوم كانت زوجتي في حافلة عامة فألقى البعض القمامة على الأرض فقالت لهم برفق: هل يمكن أن تهتموا بالنظافة فهو مكان عام؟ قالوا النظافة ليس عملنا.


وفي يوم جاءني عامل يشتغل في البيت فجعل البيت أنقاضا وقمامات فلما سألته عن النظافة قال: ليس من اختصاصي!
وفي ألمانيا تعلمنا العكس أن نظافة المكان تابعة للعامل حين انتهائه مع ترتيب كل غرض أن يعود لمكانه.. فهذه أخلاقيات الحضارة وسلوك البشر المتمدنين.وهكذا فالجو العام ليس متى يكون عيدنا الأسبوعي، بقدر إنجاز عملنا اليومي، والكسل لانعده خطيئة عظمى، وننظر إلى الانحرافات الأخرى، وعندنا هوس في موضوع الجنس، والله أوصى بالعمل، وخلقنا للعمل وهو يحب العاملين، ولا يضيع أجر العاملين، وسوف يري الإنسان ماسعى ثم يجزاه الجزاء الأوفى.


وبالطبع فإن النقاش حول أيام الإجازة، هل ستكون الجمعة والسبت أو الخميس والجمعة؟ كما هو معمول به في العالم العربي في مناطق دون مناطق سوف يجند لها الأدلة العقلية والنقلية من كل طرف.وكما يقول عالم الاجتماع الوردي إنه في أي نقاش فإن كل فريق يجهد أن يثبت وجهة نظره دون الأخذ بعين الاعتبار الواقع، وهنا يدخل الطرفان في صراع لايرضي أحداً دون أن تكون النتيجة لصالحه، والعالم الذي نعيشه فيه خمس ديانات كبيرة أن لم يكن أكثر بين الإسلام، المسيحية، اليهودية، الكونفوشوسية، البوذية، الهندوسية، السيخ، ومئات الملل والنحل. وأيام الأعياد ثقافة أكثر منها سياسة واقتصاد، كما يفعل المسلمون في رمضان وعيد الفطر. وفي تركيا قلبوا أيام الأعياد بما يتفق مع أوروبا فيرتاحون في السبت والأحد، كما هو الحال في فرانكفورت ومانشستر، وكان هذا التوجه مع الاتجاه الكمالي في تركيا الجديدة دون أخذ الاعتبار لثقافة الأمة حتى حاول عدنان مندريس أن يغير فغيروا رأسه من مكانه فشنق؟!


وفي سورية وضعوا يومي السبت والجمعة، وفي المملكة الخميس والجمعة، وهناك فكرة تغيير في قطر والكويت، وقد يكون الأريح لكل الأطراف أن تكون العطلة أربعة أيام تبدأ الخميس وتنتهي الإثنين، وهو تعطيل أكثر من نصف الأسبوع، وهكذت فالمشكلة معقدة عالميا، وقد يحصل اتفاق كوني في يوم من الأيام حين تسود ثقافة عالمية.

والمشكلة كما ذكرت هي في اتصال العالم ببعضه البعض، فهنا عطلة وهناك عمل، وفي التحويلات المالية نعاني بين بين، ففي اليوم الذي نحول هناك راحة، ويوم السبت عندنا عمل وعندهم نوم، ولذا كانت أفضل أيام الأمان لتسيير المعاملات بين الإثنين والأربعاء.


وكما قلت فإن العمل عندنا واقف مع عطل وراحة، دون راحة وعطل، فنحن ما شاء الله في إجازة مفتوحة دون إشعار. وفي يوم حاولوا أن يحصوا ساعات العمل في مصر، فظهر أن الموظف يشتغل فعليا 25 دقيقة في اليوم الواحد وتمنيت أن أراجع موظفا فأجده ثابتا في طاولته كما كنت أرى ذلك في ألمانيا؟.. فهذه هي قصة أيام الإجازات والعطل.





وللحديث بقية ..


 
 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى


قديم 05-02-2008, 11:15 PM   #10


الصورة الرمزية ASFFAN
ASFFAN غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1033
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 02-18-2014 (03:20 AM)
 المشاركات : 2,332 [ + ]
 التقييم :  10
افتراضي



حكاية الكوكب أبوفيس


نشرت جريدة "الاقتصادية" في عددها 5032 بتاريخ 22 تموز (يوليو) عام 2007م أن الأرض في طريقها للاصطدام بكوكب أبوفيس عام 2036 م، على رواية جمعية الفلك الأردنية، وأن الارتطام سيقود لشتاء نووي، وقد تنتهي حياة البشر كما انقرضت الديناصورات قبل 65 مليون سنة، حين ضرب المكسيك مذنب شارد بقوة 100 مليون قنبلة هيدروجينية!! والحمد لله فما زال في الوقت متسع، والحمد لله أن جاءت من جماعتنا الأردنيين..
ولم تذكر الجريدة المصدر الذي اعتمدت عليه الجمعية الفلكية الأردنية، وهو يذكرني بالمذيع الأمريكي الذي تحدث يوما لأهل نيويورك عن قصة المؤرخ البريطاني (هـ . ج. ويلز) في (حرب العوالم) ففر الناس على وجوههم ذعرا، وقد صدقوا الخبر.
وفي يوم وقع تحت يدي كتاب من سلسلة عالم المعرفة عن (نهاية العالم) فقلبته بسرعة، وأهديت أختا نسخة خاصة فور صدوره، وفي الكتاب عظة للساعة، أن الحياة الإنسانية هشة أكثر مما نتصور، وبالمقابل أعتى بكثير مما يخاف البعض.
وقصة نهاية العالم كتبتها كل الصحف السماوية قبل صحف إبراهيم وموسى، بأن الأرض ستكون كثيبا مهيلا، في يوم يشيب من هوله الولدان..
والحياة متدفقة مستمرة منذ 3.8 مليار سنة، وسوف تتدفق إلى مليارات قادمة، أو على الأقل 550 مليون سنة كما قدر البعض، أو هكذا نتخيل.. ومشاريع احتلال المجرة موجودة في أدراج "البنتاغون" و"ناسا".
والمبدأ الإنساني يقول إنه لا يعقل أن تتطور الحياة الإنسانية إلى هذا القدر فتخطف كما يخطف الطير من كبد السماء، بل لا بد من استمرار في صورة من الصور.


ولكن العقل والمنطق هو في رأسنا، وليس في الواقع البيولوجي، ونحن نرى افتراس الحيوانات بعضها بعضا، ونتمنى ألا يحصل، ولكن القانون البيولوجي يقول إن الكل يأكل الكل، ونحن نأكل لحما طريا من السمك والحاشي والخرفان والعجول المسمنة.
ثم تأكلنا الأرض فتلك الوجوه عليها الدود يقتتل؟
وفي حديث لي مع المفكر جودت سعيد وأنا أذكر له فكرة ترج رجا من المفكر المصري (محمد كامل حسين) صاحب الكتاب الرائع (وحدة المعرفة)؛ والرجل لم يترك خلفه كثيرا ولكن ما ترك رائع يتألق، وكان عظيم الإيمان، إنه العلم غير محدود الحواف والشواطئ، وهذا ليس كفرا وشركا وإلحادا، بل دليل جديد على قدرة الله فينا، وكان تعليق أخي جودت موافقته فيما ذهب إليه، وأضاف أن الجنس البشري عصي على الفناء حتى لو اشتعلت الأرض بحرب نووية، فسوف يبقى من البشر من يتابع رحلة الوجود.
والاستنساخ الإنساني أعلنته جماعة "الرائيون" من كندا ثم تبين كذبهم، ولكن المشاريع الخفية شغالة.
وطموحات البشر وأوهامهم لا حد لها ولا قيد يمسك بها.
وحسب معلوماتي الأنثروبولوجية وعلم الجينات فقد تمت دراسة الميتوكوندريا في خلايا الأجناس البشرية فأرجعوها إلى عنق زجاجة، بمعنى أن كل الجنس البشري يعود إلى أرومة بسيطة، وبمراجعة تاريخ الأرض أمكن اكتشاف أن الجنس البشري كاد أن يفنى قبل 75 ألفا من السنين، عند انفجار بركان هائل في كراكاتاو في إندونيسيا، غشي الأرض بدخان مبين، ولم يبق من البشر إلا بضعة آلاف تابعت رحلة الحياة، فنحن من بقايا سفينة نوح هذه!! والواقع أن العقل العملي ينفتح على كل الاحتمالات بما فيها بقاء أو فناء الجنس البشري، لأنه كما يقول عالم الاجتماع العراقي علي الوردي، إن ما نسميه المنطق والعقل ليس له من وظيفة إلا البقاء، مثل ناب الأفعى ودرع السلحفاة وساق النعامة، وليس كما يتصور المناطقة الحالمون المثاليون ؟!
ولتعلمن نبأه بعد حين.


وفي فيلم "تايكوس" Tycos جرى عرض سيناريو الأرض، كما قالت الجمعية الفلكية الأردنية من فناء الأرض المحتمل عام 2036م؛ فجرى الاحتياط بخطتين: الأولى (الرقصة الأخيرة) بضرب المذنب بصاروخ نووي يحرف مساره عن الأرض، والثانية (عظيم الملائكة) بحفر مدينة تحت الأرض تستقبل عائلات مختارة من الجنس البشري، كيف يخرجون بعد نصف قرن إلى السطح فيتابعون الحياة.
وحسب قناة الديسكفري فإن عشر معشار المذنبات نعرفها والبقية علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى.
فإذا خبطنا واحد فلنا الويل مما يصفون.
ويسألونك عن الساعة أيان مرساها. (قل) فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها.




وللحديث بقية ..


 
 توقيع : ASFFAN

---------------------------------
كلما امتد ناظري رده الدمــع=حسيراً عن ان يرى لك شبها
لم يرقني من بعد فقدك مرأى=فيه للعين مستراد وملهى
كنت عندي الذ من رغد العيــش=وأحلى من الحياة وأشهى


موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

ادخل إيميلك ليصلك كل ماهو جديد وحصري بمنتديات قبيلة الروله الرسمية وبشكل جديد

   

منتديات قبيلة الروله الرسميه

↑ Grab this Headline Animator  + ترجاك عيني ديزاين

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML



الساعة الآن 02:43 AM.

أقسام المنتدى

.: الـمُـلْـتَـقَـى الـعَـام :. @ الـمَـلاَذْ الـعَـاَمْ : @ الضِـيَـافَـة : @ لاَ عِزَّة لَنَا إِلاّ بِالإِسْلاَم : @ .: مُـلْـتَـقَـى الأَدَبْ و الـشّـعْـر :. @ أرْفُفٌ أََدَبيّة : @ قَهْوَتَنَا بِرِفْقَةِ الشِعْر : @ .: مُـلْـتَـقَـى الـعَـلْـيَـا :. @ أَلِفْ يَاءْ العَليَاَءْ : @ عَطَاءُ التَارِيخ : @ أضْوَاءَ القَبيلَة : @ .: المنتديات الإدارية :. @ سَاحَةُ البَوح : @ الأمْـجَــاد : @ رِوَاءُ التَارِيِخْ : @ .: مُـلْـتَـقَـى الـتَـقْـنِـيَـة :. @ الجَوّال وَمُلْحَقَاتُه : @ مُحِيِطُ الكُمْبيوُتَر : @ مِنّا إِلَيكُم والعَكسُ ,لِـ نرتَقِي : @ بَسْمَةٌ تُنْسِينَا تَعَبَ الحَيَاة : @ مَالٌ وأعْمَال : @ مَا اخْتَصَّ مِنَّا وَفِينَا : @ صَافِرَةُ البِدءْ : @ الجَسَدُ الوَاحِد : @ .: مُـلْـتَـقَـى الأعْـضَـاء الإجْتِمَاعِي و الرِيَاضِي :. @ أصَالَتُنَا الأَسَاسْ : @ المُنهَكَة : @ رَاعِيَة الْعَلْيَاءْ : @ كُرِسِي الإعتِرَافْ : @ الصَحَافَة : @ جَلْسَة حِوَارْ : @ مُقْتَطَفَاتٌ وَمَعْلُومَات : @ البَادِرَة الأوُلَىَ : @ دَواوِين الشُعَرَاء @ دِيوَانْ الشَاعِر / مَلِيحْ عَيّاف الرُويِلي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / حَربِي ثوُيِنيْ الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / سلْطَان عَافِت الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / محَمّدْ هَايِش الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / محَمّد العِرَادَه الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / رِضَا حليِسْ الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / مِقبِلْ عِيَادَه الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / حَاكِم مِتْعِب الشَعلاَن .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / مَنصُور الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / مَانِع الوِهِيفْ .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / أنوَر مِشعَلْ الشَعلاَن .. @ إبْدَاعُ الخَيَال : @ حَفَاوَة اللُقيَا : @ دِيوَانْ الشَاعِر / زُويد الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / رَاكِد الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / خَالِد بِن جَازِم البَرمَان .. @ الخَيمَة الرَمَضَانِيّة @ دِيوَانْ الشَاعِر / أنْوَر الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / صَالِح مِحْتِرك الرُويلِي .. @ مَشَاعِرٌ مَنْثُورَة : @ الرُكْن الخَآمِسْ : @ دِيوَانْ الشَاعِر / عِيَادّه جَبْر الّرُويِلّي.. @ فلسفة قلٍم وثرثرة آلآُرٍوٍاح @ دِيوَانْ الشَاعِر /مُطّلَق هَايِش الرُويلِي .. @ دِيوَانْ الشَاعِر / عَبدُالله فَدّنَان البْلّعًاسي.. @ دِيوَانْ الشَاعِر / محَمّدْ صْفُوقَ الَعْبَدلِي.. @ دِيوَانْ الشَاعِرة / وَزِيرَة الشعَلاْن.. @ دِيوَانْ الشَاعِر / هَايل عَلي البَدري.. @ دِيوَانْ الشَاعِر / خَلّفْ ضْحَوِي الّرْوُيَلِي.. @ دِيوَانْ الشَاعِر / حَامِدْ مّنَاوْر.. @ عُكَاظ الرُوَلَه : @ دِيوَانْ الشَاعِر / مَمَدُوحْ المّعَارِكْـ .. @ شعراء الرولـة الراحلين @ شعراء الرولـة المعاصرين @ الْأَلْغَازِ @ وَمْضَةُ مِدَاد @ دِيْوَان الشَاعِر / عَبْدُالله جَلَّال الرُويِلِي @ دِيوَانْ الشَاعِر / عَوَض شُوبَاش @ عِنْدَمَا يَكْتَمِلُ الْقَمَرُ بَدْرًا @ بَصَمَاتٌ رُوِيلِـيـه @ منتدى مهرجان طريف للصقور @ دِيوَانْ الشَاعِر / حَمْدَان رُوْسَان @ دِيوَانْ الشَاعِر / مَنْصُوْر حَوَاس الخَضَعْ @ دِيوَانْ الشَاعِر / مِجْوَل الشَعلاَن @ منتدى غصون الأمل @ دِيوَانْ الشَاعِر / عَبدُالله خَالٍدْ البْلّعًاسي.. @ دِيْوان الشَّاعٍر / عُمَر شَبِيْب الرْوِيلِي @ Wonderful World1 @ نَظْمُ الإِسْتَبرَق : @ .: مُـلْـتَـقَـى الـثْـقَـافَـة وَ الـتَـعْـلِـيم :. @ هَـمْـزَة وَصْـل : @ أَبْجَدِياتُ مُبْدِع @ تَـرْبِـيَـةٌ وَ تَـعْـلِـيـم : @ مَوَادٌ دِرِاسِيِّةٌ @ أَنْشِطَةٌ مَدْرَسِيَّةٌ @ قَسْمُ التَّوْظِيف @ دَيوَانُ الشَاعِر / عَطَا الله غَضْبَان الْرُوِيْلِي @ ملتقى الروله بتبوك @ ملتقى الروله بالكويت @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
d3am - by kious99 : Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 , Designed & TranZ By Almuhajir
تصميم الإبداع الرقمي  
1 2 3 4 5 6 7 9 10 11 13 14 15 16 17 18 19 20 22 24 25 27 29 30 31 34 42 44 47 48 49 66 82 92 94 95 97 98 99 100 101 104 106 107 108 109 111 112 113 115 121 122 123 137 140 141 144 147 148 152 153 154 156 162 164 165 166 167 168 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 194