شكراً لك أخي فايز على الموضوع
( الغشوم )
أمجادهم لا تخفى على أبناء القبيلة ، وهم أهل للمجد منذ القدم
وأود ان أضيف شيئاً وهو ان الغشوم كانوا يلقبون ( الشيوخ ) نظراً لشجاعتهم وهيبةً نزلهم ( بيوتهم )
والمرحوم باذن الله تعالى البطل المقدام وصاحب الحمية / شبيب ابن غشم ( اخو شبه ) هو احد ابناء هذا الفخذ وكبيرهم
وفي ردي هذا أريد ان أشير في جملٍ بسيطة الى بعض أفعاله
قبل عدة عقود قام هو وعدد من ابطال القعاقعة والفرجة من الروله ومنهم الشاعر البطل / الشحذة بغزو احد أفخاذ قبيلة بني خالد في سوريا ولحق بهم أهل الإبل ، يساندهم طاقم من حرس الحدود السوري ، في ارض جرداء لا شجر ولا حجر يلوذ به الإنسان ، ودارت معركة عنيفة بين الطرفين ، الرصاص يأتي اليهم كالمطر من قبل بني خالد وحرس الحدود ، فاستبسلوا وحموا انفسهم وردوا المهاجمين على أعقابهم ، رغم قلة عددهم وكثرة المهاجمين ، وقال الشاعر البطل الشحذه في هذه المناسبة عدة قصائد حربية ، لا احفظها كاملةً ،لذلك أتمنى من الذين يحفظون هذه القصائد ان لا يبخلوا بها علينا ، لأنني أخشى ان ابخس حق احد من الذين قيلت فيهم هذه القصائد نتيجة لعدم إلمامي بها.
ولـ شبيب ابن غشم موقفاً طيب وهو عندما هجم مع عدد من ابطال الروله على انساب الشاعر الشحذة الذين رفضوا ان يعطوا الشحذه زوجته ، وكذلك رفضوا ان يعطوه حلاله ( المهر ) فهجموا عليهم في عمق سوريا ، وكان الشحذه معهم ، واقتادوا هذا النسيب إلى الريشة في الاردن ، مقر الشيخ النوري بن فواز الشعلان آنذاك ، واعتقل هناك الى ان أحضر أهل النسيب مال الشاعر الشحذه .
وعلى اثر هذه الحادثة اعتبر شبيب بن غشم مطلوباً للحكومة السورية .
وقد روى لي شبيب ابن غشم يرحمه الله قصةً حدثت معه ، قال عندما كنت جالساً في بيت من بيوت بني خالد بالقرب من موقع الباردة ، شرق بلدة القريتين في سورياً ، واذا بدورية الشرطة تقف عند البيت الذي انا جالس فيه ، وبعد ان شربوا القهوة عرفني احدهم ، وكان يعلم إنني مطلوب للحكومة السورية ، فطلب مني مرافقته الى مركز الشرطة ، وحاول معهم صاحب البيت بكل الطرق ليعدلوا عن اعتقالي ، لكنهم رفضوا ذلك وقبل غروب الشمس سرت معهم على سيارتي من نوع ( بكب ) سعودية ، وركب احدهم بجانبي ، والرشاش بيده وأنا لم أريهم أي ريبة ، لكنني كنت أفكر كيف اعمل للتخلص منهم ، وبعد ما سرت عدة كيلو مترات ، طلب مني هذا الشرطي التوقف فتوقفت ، ونزل لقضاء حاجته ، وترك الرشاش بجانبي على المرتبه ، فتناولته وهيئته وسرت بالسيارة ناحية الجبل الذي يقع شمال شرق الباردة ، ولحقوا بي ، فقلت لهم اذا لم تتوقفوا ساقتلكم جميعاً ( وفعلاً كان هذا هو قراري ) فلم يقتربوا مني إلى ان صعدت منتصف الجبل ، فحمدت الله الذي أنجاني من شرهم ، وقلت في نفسي هذا الرشاش ( عهدة دولة) سوف يعاقبون عليه إذا لم أعيده لهم ، فقمت بتفكيكه إلى قطع ووضعته على احد الصخور ، وأشرت لهم بيدي ناحيته ، وسرت ولم يلحقوا بي بعدها .
هذا وتقبلوا فائق احترامي وتقديري
اخوكم
فارس القبيلة
|