القعاقعه من الروله
مقدمة :
قبيلة القعاقعة أحد قبائل الرولة وكلم أبناء رجل واحد وهو القعقاع بن شور بن عمرو بن الحارث بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن بكر بن وائل ، وقد كانت إمارة قبيلة الرولة في يد القعقاع وعدد هذه القبيلة ما يقارب تسعة ألالاف بيت أو أكثر ويسكن معظمهم في صوير بالجوف(الجوبة ) وحول تلك المنطقة وعاداتهم أنهم من أشرس قبائل الرولة وبرز منهم عدة فرسان مشهورين حيث أن الفارس الواحد يقابل الغزاة وحده مهما كان عددهم ومن هؤلاء الفرسان : مليح القعقاع - شافي القعقاع - مونس القعقاع - سند بن دويرج - جرمان بن غشم ، ضيغم الحمادي - غالب الرشوان - وزان بن عياف ، جروح بن طلي - سلامة بن شامخ - دباغ بن غصاب - شنوان بن داحس - المعوّي بن غصاب
•ويمتاز بعض هؤلاء مثل الشيخ مليح القعقاع بضرب السيف
وهناك قسم من قبيلة القعاقعة من الغشوم من المانع لايصبون القهوة للذي يخاف ( الشرود ) حتى يهوش ويقاتل مع ربعه ويشهدون له بذلك عندها يتم صب القهوة له..
وسنأتي على ذكر بعض أفعالعهم وقصائدهم سواء من الفرسان أو الشعراء
* قامت إحدى القبائل بغزو قبيلة الرولة من عنزة ، وكانت قبيلة القعاقعة من الرولة هي الموالية لجهة الغزو فقام فرسان القبيلة بصد الغزو ، ولم يمكنوهم من أخذ أي شيء من الابل ، وكان مع قبيلة الرولة أحد الرعيان وهو شراري من قبيلة الشرارات إسمه الطرقي وله إبل أخذها الغزاة فردها فرسان القعاقعة من الرولة إلى هذا الطرقي الشراري وقد قال فيهم قصيدة منها :
مهراس حال الخيل بملتقاهـــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لولاه ما رعن ثلاث المفاريــــــد
وأبو جعفر مثل الزناتي حداها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مثل الذيب لا حل بجملة الصيـــد
والخيل من طافور جاها بلاهــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يأخذن بالفرسان عنا تصاديـــد
مهراس : هو الفارس إبن ريقان القعيقعي
أبو جعفر : الفارس دهيم الرياحي القعيقعي
طافور هو طافور بن طلي القعيقعي
* وفي إحدى السنين كانت قبيلة القعاقعة نازلة بالشمال في أطراف العراق في مكان إسمه العيون وسرحت الابل غرب العيون بالفاج ،ومن عادات القبائل إذا كانوا في أرض عدو أو يخافون أن تؤخذ الابل يذهب مع الابل ناس لحمايتها يسمون جنباً ، وكان في ذلك اليوم الجنب مع الابل فارسان لايشق لهما غبار ، حيث أفعالهم تكفي اذا ذكرت وهم :
1- مليح القعقاع
2- سند بن دويرج
ومعهم لايج الضبيع وأحد أفراد قبيلة السوالمة من الملحف من عنزة ، وفي أثناء جنبهم مع الابل صبحتهم قبيلة شمر بما يقارب أربعمائة خيال ، وكان سند عند إبله ، وضربوه بطلق ناري وأصابوه ، فلم يستطع أن يركب فرسه ، فوثب مليح على فرسه ومعه لايج الضبيع والسالمي ، حيث قاموا بمواجهة القوم ، ولما توسطهم قتل بجانبه لايج الضبيع وقتل السالمي وبقي مليح القعقاع لوحده ووضع البندقية على ظهره وإستل سيفه فقاتل من واجه من غزاة شمر إلى أن ضرب الشمري الذي على فرسه والذي قتل لايج الضبيع والسالمي ، وعندما خافت قبيلة شمر من أن يلحق بها الطلب والفزعة من بقية الرولة هربت تاركين الابل وكان مليح القعقاع يلاحق بهم إلى أن ترصد له أحد أفراد شمر وأطلق عليه طلقة طائشة فأصابوه برجله ، وذبح الفرس تحته ، وفي هذه الاثناء جاءت الفزعة من الرولة ، ووجدوا مليح القعقاع مصابا عند فرسه وطمأنهم أنه بخير وسألوه عند سند بن دويرج فأخبرهم بأنه عند إبله مصابا والاثنان لايج الضبيع والسالمي قتلوا ولكن الابل لم ينقص منها شيء وقد أخذ بثأرهم من الشمري الذي قتلهم وهذا يدل على إستبسال مليح القعقاع الفارس المشهور..
* ومن أشعار الشاعر عرموش البثيني القعيقعي :
الطرش هج وضيع الطرش مضحاه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ينطر الربشان متى يجونــــــــــه
أم الحوار اللي صغير مخــــــــلاه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أن روجوا شق الذرى يفكونـــــه
كم واحد حدا على الموت زرقــاه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عن الدخن متفشن بردونـــــــــــه
وله من أبيات عندما توفي أبن جاره مهين ، وذهب مهين لتفريق بعض الورود على قبر ولده وفيها يمدح قبيلة الرولة :
يا مهين ما جرا لك جرالـــــــــــــــي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاي اللي ضرب العين للحجر دمــــا
ترى لذة الدنيا خباري الحــــــدالي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يا جاهن من وبل الثريا تحمــــــــــا
لاي لابة ينزل بها كل خالـــــــــــي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يا عاد ما حظ الرفاقه معمــــــــــــا
إن صاح صياح الضحى براس عالي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تكفخت بطبولها عقب لسمـــــــــــا
تركب على سرج الاصايل عيالــــي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خيل تفك السرج والا ترمّــــــــــــــا
إن ساجن وراجن وترخن الخبالـــي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ياما ياقع من ظهورهن مسمـــــــــا
* وفي إحدى السنين كان هناك حلف بين قبيلة الرولة وقبيلة بني صخر على ألا يؤخذ حلال ولا يجوز الاعتداء من أي قبيلة على قبيلة ، وكان شيخ قبيلة الرولة سطام بن شعلان ، وقام بعض من ألإراد قبيلة بني صخر بنقض الهدنة وأخذوا إبلا من قبيلة الرولة وكانت إبلا للقعاقعة وبالذات لسلامة بن شامخ ، ومن ضمن هذه الابل ناقة لها صفات خاصة عن ساير الابل إسمها ((عبدة)) وقام الشيخ سطام بن شعلان بإرسال رسالة مع الفارس سلامة بن شامخ إلى الشيخ سطام الفايز شيخ بني صخر بشأن إرجاع الابل ، فقام الشيخ سطام الفايز برد جميع الابل ما عدا الناقة عبدة حيث قال لسلامة بن شامخ : قل للشيخ سطام بن شعلان الناقة إنكسرت ونعوضه عوضا عنها بناقة أو ناقتين ، فجلس سلامة في بيت الشيخ سطام الفايز وأنشد هذه الابيات على الربابة :
يا شيخ يا معطي مكاتيب وختــوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عطيت قمح وعقبولك شعيـــــــره
يا مل عين حاربت لذة النــــــــــوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أوجس بجفن العين مثل السفيـــره
والكبد عافت كل زاد ومطعــــــوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نفسي قزت لو قلطو لي فطيــــره
من فاطر تتلي قراقير وبهــــــــوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من عقب رعيه للفياض الخطيـــــره
لا واهني من لايعك يا أبـــو زردوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مع جمعة ما سايله عن نذيــــــــره
مع سربة ربشان وحماميد وغشوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طابورهم جمعان مثل السعيــــــره
وأنا على اللي باللقا تقحم القــوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أخليك من فوق رمحي صهيــــــره
إن ما جت عبدة ترى البال مزحوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عبدة تجي ولا تجيك المغيــــــــره
فسمع الشيخ سطام الفايز القصيدة وهو بالداخل فأمر أن ترجع له عبده حالا ..
تعليق : أبوزردوم لقب للشيخ سطام الفايز شيخ بني صخر
* ولسلامة بن شامخ هذه الابيات في الغزل في إحدى البنات التي تزوجها مستقبلا يقول :
يا خو عشا ماني عن الدرب مقضـوب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا بأس لو صيدي صوالح نياقـــــــي
عيني تشاتلني على شوق زقلـــوب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مار قلبي ما هو مصخر بالفراقـــــي
عدلة كا وضحى تمطرخ بدبــــــدوب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أيام تطريد العرب للماقــــــــــــــــي
ان طق له هدف المصاليح مــــــذروب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تلعب على الحشيان بالاصطلاقـــــي
متمركي حكيه علي بمقلــــــــــــوب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بيعه على بالمحبة حراقـــــــــــــــي
الوجه من شقرة هاك العين مربـــوب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والوسط مهمص ٍ صخيف إدقاقـــــــي
ي شوق لاتقلب حسانيك بذنـــــــوب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ترى الحياة المترفة لها اقناقـــــــي
* وفي أحد الايام وقعت معركة بين قبيلة القعاقعة من الرولة وإحدى القبائل المجاورة لها ، حيث قامت بغزو قبيلة الرولة وصار أكثر من يوالي الغزو هم القعاقعة ، وقام بعض فرسان القعاقعة وصدوا المعتدين الغزاة ، وكان سلامة وقتها لايوجد عنده فرس غير مهرته الصغيرة التي إسمها عيدة ولايستطيع أن يطلب القوم مع جماعته ، ولما رجعت جماعته ومع كل منهم مكسب فرس(قلاعة) نظر سلامة بن شامخ إلى مهرته وقال :
لا واهني من شاف عيدة رباعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ و احد عليها عيطة مع سبايــــــا
للحول لشرب بالقدح والشراعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لياما من البدري ملينا الروايـــــا
ابغي اليا وحبو لثلاث الافاعـــي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وصوا لابن جندل شمال الخفايـــا
ابغي اليا عاهن من الرجم داعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ومطلعات من العميشا رعايـــــــا
وان أقرشن مثل شليل المعاعـي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ما تشوف غير قطيهن والحمايـــا
لحقوا هل البل فوق قب سواعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وتجاولوا بظهور علط السبايـــــا
أردها وأصير للخيل راعـــــــــي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ياهاب عشيق البني الهوايـــــــا
ترو قفانا لابسات السفاعــــــي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اليا يشفن أرواحهن بالمرايــــــا
* ولسلامة بن شامخ قصيدة في فرسه التي قتلت في إحدى المعارك :
يا إعيال ياللي راكبين حواشيش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هنيكم ياقايدين الاصايــــــــــــل
خوذوا عليهن عيطة يالهشاهيـش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تروى قفاكم ناقضات الجدايــــل
وا سابقي عند الارجال الفناتيش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عند العفون مجمعين الهمايــــــل
قامت تلكشني بالاطراف تلكيـش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ واليوم ضربه بالكفوف الثقايــــل
* وهذه القصة حدثت لسلامة بن شامخ وولد أخيه ، حيث كان سلامه بن شامخ هو وزوجته وولد أخيه جلوي عند قبيلة ولد سليمان من عنزة وفي يوم من الايام خرج سلامة بن شامخ لاحضار بعض القنص ، وفي البيت ولد أخي مطيلق وزوجته ، فسمع مطيلق وهو بالبيت من ينادي ويقول أنا داخل على البيت وأهله ، وكان هذا الرجل هارب من رجل يطارده ومعه ( شبرية) خنجر يريد أن يقتله ، فقالت إمراة شامخ بن سلامة لمطيليق دخل دخيل البيت وسلم ثلاث مرات ، وكان الدخيل مقبل على بيت سلامة بن شامخ ولم يتركه الذي يطارده وكان مطيليق صغيرا لايتعدى عمره الثانية عشرة فانتبه إلى داخل البيت فرأى السيف فأخذه وسله ونطح الرجل الذي يريد قتل الدخيل فقال له الوجه ، ولم يطعه فضرب مطيلق يد هذا الرجل وقطع يده التي بها الخنجر ، فأمسك الرجل يده التي قطعت وقام يصيح ورجع مطيلق إلى البيت ، وأدخل الرجل فقالت له زوجة عمه ، إذهب بسرعة الى مكان ما يوجد عمك سلامة بن شامخ وأحضره ، فأحضر عمه وأخبره وقال له سلامة ، ماعليك ما دمت قلت له الوجه وعيا مانت مطلوب بشين ، فأسرج سلامة بن شامخ فرسه واستل سيفه لكي يأخذ حذره من أهل المقطوعة يده ، حيث إنقسم الناس قسمين قسم يقول يقول أخذ وجه بيته ، وقسم يقول الولد مطيلق معتدي ويجب قطع يده ، ولما سمع مطيلق هذا الكلام عاد إلى عمه يسأله ويقول صحيح يا عمي يبو يقطعون يدي ، فجاوبه سلامه بن شامخ بهذه الابيات ويتذكر قومه :
هنيكم يا هل العيون النواويـــــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نوما وأنا نومي على راس كوعــي
عزاك يا مزن ثقيل الرواعيــــــــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مر ٍ ينوض ومرٍ يشلع شلوعــــــــــي
أخيله وأنا ورا عرنان ومشيـــــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يمطر على الحماد وقت الفروعـــــي
عقب ثلاث ليال ضموه الرواويــــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وتشاوحوه مشقحين النجوعـــــــي
زاعوا له مدلهين البكار السراهيـــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طوال المناكب محنيات الظلوعــــــي
زاعوا له الربشان هم والحماميـــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ومعهم الغشوم معطرين الدروعــــي
يرعا بذرى ربعي ربع ملابيــــــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يرعون بذرى طرشي وراه الطلوعي
يا مطيلق لا تغدي عليك التهابيــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من هازكم بالسيف نعطيه صوعــــي
وعزي للي مثلي مع الناس فريــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يا عاد مهو مع ثمان الجموعـــــــــي
العمر يا مطيلق ماهو سراميـــــــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لابد ما تنبت عليه القشوعـــــــــــــي
ورحل بعد ذلك إلى قبيلة شمر وجاورهم..
* وهذه القصة حصلت على قريان المرعضي حيث كان جلوي عند قبيلة شمر حيث أنه حصل بينه وبين جماعته خلاف جلا على اثره إلى قبيلة شمر ، ولما وصل إلى قبيلة شمر كان له قصير أي ( جار) ، وكان يجلس عند جاره لتناول القهوة ، وجاره يجلس عنده ، وكل قبيلة أو مجتمع فيه من يحب أن يخرب على الناس أو يعكر صفوهم ، وكان قريان شاعرا ً ، وكان الكثير يحب إذا تكلم قريان ألا يسكت لحلو كلامه ، وكان بعض أفراد شمر الذين نزل عندهم قريان لايحبونه ، وإتفق هذا الشخص الشمري الذي لا يحب قريان أن ينقل له خبرا ً أن الرولة مأخوذين أي أخذ حلالهم وما عندهم من مال وقتل من قتل منهم وصوب من سلم ، فلما رأوا قريان مقبلا على المجلس سأل أحد الشمامرة الاخر ، وقال له : هل سمعت الذي أنا سمعت به ( بصوت عالي ) ؟ فقال الشمري الثاني ، نعم قال يقولون أن الرولة أخذ حلالهم وذبح أكثر رجالهم ، فسمع قريان كلامهم ورجع إلى أهله وصار يرتاد أحد الرجوم من مكان مرتفع فانتبه إليه جاره ، رجل طيب ولا يدري الذي حصل بالمجلس ، وإنما يسأله ربما ينقصه من حوائج الدنيا شيء ، فيرد عليه لاينقصه شيء ، فسأله : هل سمعت خبرا ً أزعجك ؟ فرد عليه قريان لا ، وبعد شهر أو شهرين وصل أحد عابري السبيل إلى بيت جاره وفي أثناء أحاديثهم أخبره بأنه آت من جهة قبيلة الرولة ، فسأله قريان عن أخبارهم ، فرد عليه عابر السبيل أن قبيلة ...... غزت قسما من قبيلة القعاقعة وردو الغزو وكسبوا من الغزاة غنائم كثيرة خيل وإبل ولم يؤخذ من حلال القعاقعة من الرولة شيء ، ولم يسمع بقتل أحد وإنما كل الخسائر وقعت على الغزاة المعتدين ، فسأله بأي مكان فأخبره أن المعركة وقعت بالشامة في الشمال الشرقي لمدينة القريات وإن القعاقعة ظلوا يطاردون القوم ، ويذبحون منهم إلى أن وصلوا إلى شمال الدميثة شمال طريف 60 كلم فقام الشمري وبعث إلى جاره قريان وتركه يسمع الخبر من عابر السبيل ، ولما سمع الخبر أنشد هذه الابيات :
علم لفا من لابتي يبري الاوجـــــــاع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وأنا ورا فيحان بخضرا ولينــــــــــه
ركبوهن ...... من الشط جـــــــــــزاع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكلن جواده تباري هجينــــــــــــــه
على فريق بالخلا قطع الافـــــــــزاع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تسعين بيت والصنم حاسبينـــــــــــه
ركبوا هل الهدلا فوق كل مطــــــواع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من فوق شهب لون صافي الشنينـــه
ساجن وراجن وارتخى كل مصــــراع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكلن تحضن له شواتن سمينــــــــــه
بشلف يقصن الفنايد والاضـــــــــــلاع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وهنيت منهو من الله عوينــــــــــــــه
والضبعة العرجا تاكل جماجيم وكراع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تمسي به الضبعة وتصبح سمينـــــــه
وفي الختام أرجو أن تحوز هذه السيرة العطرة لبعض فرسان وشعراء القعاقعة من الرولة من عنزة على رضاكم وليس القصد تفضيل أحد على الاخر فالكل معروف ومشهود له سواء من الرولة أو عموم عنزة وكل قبيلة لها حقها من رجالها وما كتبت عن هؤلاء لقصد أنهم أفضل من غيرهم ولكن لتوفر مادة تاريخية وشعرية عن من كتبت ، فأرجو المعذرة وإنشاءالله سيتم الكتابة عن البقية في القريب العاجل حال الانتهاء من جمع مادة عنهم ..
المصدر : كتاب الباديه بين عراقة الماضي وأصالة الحاضر
للكاتب : محمد الخالد الشرعبي العنزي
تحياتي للجميع
منقوووول
مشكور اخوي انكدوندا على هذا التصميم
[/align]
|