الأمير النوري بن هزاع الشعلان
1267هـ - 1361هـ
1851م - 1942م
هو الأمير النوري بن هزاع بن نايف الشعلان، ولد في عام 1264هـ، وقيل 1267هـ/1851م ، تولى الإمارة في عام 1319هـ ، أخذ الجوف من ابن رشيد عام 1327هـ/1909م وعين ابنه نواف أميراً عليه.
استمر أميراً على الرولة والجلاس من عنزة لأكثر من أربعين عاماً، واشتهر النوري بدرايته وحنكته البالغتين فقد كـانت علاقته بالحكومات بشكل عام تتصف بالود والمسالمة .
صاهر الملك عبد العزيز حيث زوجه حفيدته الأميرة نوف بنت نواف الشعلان. ومن أبنائها الأمراء : ممدوح . ومشهور . وثامر .
وتزوج الملك سعود بن عبد العزيز يرحمه الله الأمير فوزة بنت نواف الشعلان .
قال عنه الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله -:
كان شيخ مشايخ الرولة نوري الشعلان ؛ ولما كانت الجزيرة مقسمة في كل ناحية ملك وسلطان ، وكان ابن سعود في نجد بعد توحيد نجد ، وابن الرشيد في حائل ، كان النوري في القريات ، وكانت له فيها شبه دولة.
إلى أن قال: ثم استقر - أي النوري - في عذرا وراء الغوطة، وبنا في طرف دمشق في بساتينها داراً واسعة له ومسجداً ومنازل، وسمى ذلك حي الشعلان، ولما توسعت دمشق صار في وسطها بعد أن كان في طرفها، ولطالما خطبت في مسجده - أي في جامع الشعلان -، ورأيته وسلمت عليه، وكان داهية مهيباً، ويقولون: إنه كان في شبابه جباراً، بطاشاً مخيفاً، عاش مئة سنة إلا سنتين .
وقد وصفه الصحفي عبدالله بن ماجد الكريدية في مقالته عن البادية عام 1350هـ/ 1932م ما ملخصه فقال :
الأمير نوري سلطان البادية ورائدها دون منازع طوال فترة حياته، حيث كان يتمتع بشخصية قوية مميزة وذات نفوذ وسلطان على أركانها.
ويضيف: كان إذ همس نوري في عذرا تحركت له مضارب الجوف جنوباً مروراً بوادي السرحان وقريات الملح وحوران حتى القريتين وحيسة شمالاً.
وقال: كنت قد اجتمعت مع الأمير نوري في بيروت، وزرته في مضاربه في البادية لأكثر من مرة، وكذلك في قصره الكبير في دمشق حيث كنت موفداً من قبل الآغا كريدية حاملاً رسالة إليه، وكنت في كل زيارة أكتشف قوة الأمير نوري هذا الرجل الكريم بأخلاقه، الكبير برجولته وهيبته السمحة. وفي إحدى الاجتماعات معه وكان متواجداً صدفة: شيخ قبيلة بني صخر، اعتقد الشيخ سطام أو الشيخ مثقال الفائز، وشيخ قبيلة الموالي الأبو ريشة، والشيخ بدر بن فندي الملحم، والشيخ محمد بن تركي شيخ الدهامشة من عنـزة، وشيخ الأشاجعة قاسم المعجل، وشيخ السوالمة عارف بن جندل. وبعد السؤال عن أوضاع الساحل وبيروت قال لي الأمير نوري: طمئن الآغا بأن قوافل البيارتة إلى الديار المقدسة ستكون بأمان وبحراستنا - إن شاء الله - في طرق البادية. فقلت له: تقصد القوافل الساحلية لا البيروتية فقط يا أمير. فقال: أقصد ما يراه زعيمكم. سلم عليه كثيراً وقل له: دعوة الأمير نوري قائمة دائماً له. فقلت: ودعوته لكم إلى بيروت كذلك يا أبا خفاجي .
علاقة الأميـر النوري بالدولة العثمانية :
كانت جيدة، وكان يرسل لهم ما يطلبونه من الأموال: سواء الزكاة أو الضرائب، إلا أنهم أخذوا عليه بعض المآخذ، فقاموا بنفيه إلى الأناضول؛ لكنه عاد بعد مدة وجيزة وزادت منعته وعلت كلمته من يومئذ .
وفي خلال الحرب العامة 1914م - 1918م كان قائد الجيش الرابع أحمد جمال باشا ينقده نحو 20 ألف ليرة ذهبية في كل شهر، ويحاول بذلك أن يستنصره، ويشركه في حملته على قناة السويس وفتح مصر؛ لكنه لم يوفق لجذبه كما أراد .
وفي الرحلة الثالثة 1332هـ/ 1914م - 1333هـ/ 1915م حينما جاء الأستاذ موسى الرويلي (موزل) دمشق كان الأمير نوري الشعلان معتقلاً في ضمير، فتوسط لدى الحكومة التركية من أجله، فأطلقت سراحه بعد أن تواعدت وإياه على الجهاد والحملة على مصر وحرب الإنجليز، فوعدها النوري وعداً كان الشوق إلى البادية أكبر ما فيه، وأسرع بعد ذلك بالرحيل، دون أن ينتظر صديقه ومنقذه الشيخ موسى الرويلي، فسافر الشيخ موسى وهو ينشد شيخ مشايخ الرولة، وظل يطوي عشرين يوماً في البادية قبل أن يظفر به في مخيمه بخبرة الهجم جنوبي اللاهة في قلب الصحراء داخل الحدود السعودية (الآن). وقد جاء الشيخ موسى كمندوب عن الترك والألمان لنصح النوري والرولة وعشائر البادية الأخرى بأن يثوروا ببنادقهم على الإنجليز بدل أن (يثوروها) بعضهم على بعض... وظل الأمير النوري يتدرع بالسياسة، ويتملص من الاشتراك بحملة مصر إلى أن ظهر في الحجاز (الكولونيل: لورنس)، فغلب الحصان الإنجليزي النسر الألماني وظفر (لورنس) بما لم يظفر به الشيخ موسى .
وبعد ذلك قامت الدولة العثمانية بدعوة الأمير النوري وأعطته العهود والمواثيق؛ فلما حضر اعتقلوه. وقد أصدر القائد التركي سامي باشا الفاروقي قراراً بإعدام الأمير النوري، وفي ليلة التنفيذ قُتل سامي باشـا، وألغى القائد الذي جاء بعده قرار الإعدام وأفرج عن الأمير النوري، الذي قال :
الحمد للي قتل سامــي = الربّ ما احسن تدابيره
أمسيت والمـوت قدّامـي = وأصبحت في نازح الديره
أصدر على القوم باعدامي = وذبح وصارت لنا خيره
ولعل نفيه، وفيما بعد سجنه، والأمر بقتله؛ أحد الأسباب الرئيسة لوقوف الأمير النوري إلى جانب الشريف حسين بن علي فيما يسمى الثورة العربية الكبرى؛ حتى إن هناك سنة عند الرولة تسمى سنة الشريف، وهي سنة 1336هـ/ 1918م .
وقوف الأمير النوري الفعلي مع الشريف حسين كان في صيف عام 1336هـ/ 1918م . عندما وصل الثوار العرب إلى شمال الجزيرة العربية ، وإلى بادية الشام ، حيث دخلوا الأراضي التي يسيطر عليها ؛ عندها وقف بكل قوته ، وكان الفضل له ولقواده في حفظ الأمن والنظام عندما سيطر الشريف فيصل على دمشق .
تحدث لورنس العرب عن الثورة العربية، وعن وقوف الأمير النوري معهم فقال :
وكانت تقع في الخلف منه - أي شيخ بني عطية عندما حضر لمقابلة الشريف فيصل في الوجه - قبائل تدين بالطاعة والولاء لنوري الشعلان، شيخ مشايخ أو أمير قبائل الرولة، وكان يأتي في المرتبة الرابعة بعد الشريف حسين وابن سعود وابن رشيد في الجزيرة العربية .
كان نوري الشعلان شيخاً مسناً، حكم رجال قبيلة عنـزة لمدة ثلاثين سنة، وكان هو أيضاً زعيماً لقبائل الرولة ، وقد استطاع أن يستمد ويحصل على الزعامة بواسطة قوة شخصيته. [وأضاف إلى زعامته فيما بعد قبيلة الشرارات وعدد آخر من القبائل] ، وكانت كلمته بمثابة القانون المطلق في المناطق التي كانت تابعة له. كما أنه لم تكن لديه دبلوماسية الشيخ العادي، فقد تصدر منه كلمة واحدة وتنتهي المعارضة ضده، أو ينتهي معارضيه.
ولحسن الحظ فقد كان هذا هيناً. فقد أمّن فيصل ذلك منذ سنوات، أبقى عليه من خلال تبادل الهدايا معه، عندما كان في المدينة وفي ينبع .
والآن يقوم بذلك من الوجه، حيث أرسل فايز الغصين إليه. والذي عاد ومعه هدايا قيمة محمولة على عدة مئات من الجمال القوية. وقد كان النوري بالطبع ما زال مبقياً على علاقته الودية مع الأتراك. فقد كانت كل من دمشق وبغداد مركزي أسواقه، وكان بإمكانهم أن يجعلوا قبيلته نصف جائعة خلال ثلاثة أشهر، إذا ما شكّوا فيه، إلا أننا كنا نعلم أنه عندما تحين اللحظة؛ فإنه لا بد وأن يقدم مساعدته العسكرية لنا. وإلى أن يحين ذلك الوقت فلا بأس من الإبقاء على بعض علاقاته مع الترك.
إن تعاونه يمكن أن يفتح أمامنا وادي السرحان، وهو طريق شهير وملائم للتخييم، ويوجد به سلسلة من حفر المياه والآبار، وهو يمتد في سلسلة من الانخفاضات تبدأ من الجوف، التي كانت بمثابة عاصمة للنوري، في الشمال شرق، وباتجاه الشمال حتى الأزرق، وبالقرب من جبل (الدروز) العرب، في سوريا. وكنا بحاجة لأن نمر بحرية في وادي السرحان لنصل إلى قبيلة الحويطات الشرقية التي كان زعيمها عودة أبو تايه الذي يعتبر من أعظم المقاتلين في شمالي الجزيرة العربية .
وقال لورنس : إن الأمير نوري الشعلان، الرجل الهادئ والصلب، كان يسيطر على قبيلته تماماً كمثل آلة بيده. كان نادراً من وجود مثله في الصحراء، كرجل ليس لديه إحساس بالجدال. فعندما كان الآخرون ينهون كلامهم، كان يعلن رغبته ببضعة عبارات، وينتظر بهدوء طاعته؛ الذي يأتي دونما تأخير، حيث أنه كان مهيباً. كان كبيراً في السن وحكيماً .
ومن مواقف الأميـر النوري الشهيرة :
موافقته على صلح بادية الشام الكبير بين ضنا عبيد من عنـزة، وضنا مسلم من عنـزة. والذي عقد في المفوضية الفرنسية العليا في بيروت سنة 1347هـ/1929م، حيث كان بين الحضور أعيان الشام من بدو وحضر، وأغلب فروع عنـزة، الفدعان والسبعة والحسنة والرولة والمحلف وولد علي، وغيرهم من شيوخ القبائل الشاهدة على الصلح،أمثال الشيخ طحان النعيمي، والجرباء، والموالي، والعبد القادر، والفائز، ومن العاصمة بيروت، ابن الآغا الكريدية، وعبدالله بيهم، وناجي سرسق، وغيرهم من أعيان المدن الشامية، علماً بأن ذلك الصلح يصب في خانة تأمين طرق البادية .
لكن هذا الصلح لم يقطع دابر المشاكل، إلى أن عقد مؤتمر عشائري كبير في قرية عذرا شرقي دمشق في مضارب الأمير نوري الشعلان عام 1351هـ/1932م، وتم الصلح نهائياً وصفا الجو بين ضنا مسلم وضنا عبيد صفاءً تاماً، بفضل حكمة الأمير نوري وسماحته .
وفي عام 1412هـ/1992م زرت أنا كاتب هذه السطور الشيخ مشعان بن موقد - رحمه الله - أحد مشايخ قبيلة حرب في بلدة النخيل بالمدينة المنورة؛ فلما علم أني من قبيلة الرولة أخبرني أنه تجمعه الصحبة والصداقة بالأمير النوري - رحمه الله -، وأنه قابله عند الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وحدثني بهذه القصة فقال: سرنا بتوجيه من الملك عبدالعزيز - رحمه الله - إلى الشمال، وكان عددنا (600) رجلٍ تقريباً، ولنا أكثر من راية، وكان هدفنا قبيلة الحويطات وزعيمهم عودة أبو تايه، فلما انتصرنا على الحويطات وقتلنا ولداً لعودة أبو تايه. استأذن جزء من الجيش بأنهم يريدون الرولة. قال: فأغاروا على الرولة؛لكن الرولة ردت الغارة وانتصرت عليهم، فالذي لم يقتل من جيشنا وقع في الأسر- قالها وهو يضحك رحمه الله-، فجاء أمير الجيش يعتذر ويطلب الأسرى فأطلقهم له الأمير النوري .
وهذه المعركة - والله أعلم – هي معركة (منوة) بين الرولة والإخوان، وقد ذكرها جون فلبي في رحلته في شمال الجزيرة العربية فقال: في هذه المعركة أحسن مقحم وعائلته معاملة الضيوف الجدد، بالتصرف الشجاع في أرض المعركة، ضد الوهابيين الذين وقعوا عليهم بدون سابق علم، صباح السادس عشر من شهر مايو (1340هـ/1922م). لقد هزموا الوهابيين هزيمة كبيرة، وتم القبض على قائدهم ومن كان معه.
وتحدث عن عدد قوة الإخوان فقال: يستحيل القول ما هو الرقم الحقيقي لهذه القوة؟ ربما 500 أو 600 رجل في مجملهم ؟ ما يقارب 200 منهم هلكوا في (منوة)، ومصير المتبقين غير معروف .
الأميـر النوري شاعـراً:
الأمير النوري علاوة على فروسيته؛ هو أيضاً شاعر مجيد، ولا يزال بعض شعره محفوظاً إلى الآن .
ومن شعر الأمير النوري هذه القصيدة في القهوة حيث قال :
قم سو ما يصبغ على الصين يا عيد = واستدن اللي مثل البطوط الهدافي
أحمس وزينها على كيف ما ريد = بدلال ما عنهن سنا النار طافي
ودق النجر حسه يجيب الملابيد = يجلي نواد اللي من النوم غافي
تأتيك دكلات القروم الأواليد = ويكثر علينا قوّكم والعوافي
ادغث لها حفنه من الهيل لا تزيد = والزعفران وروكه يالسنافي
وسقها لذربين الرجال الأجاويد = وصبه للي يثني خلاف المقافي
اللي يروي حربته بالمطاريد = لعيون من قرنه على المتن ضافي
بنت الشيوخ مخضبين البواليد = حريبهم لو هو بعيد يخافي
وأثنه على اللي وأن لفوه المعاويد = ريف النشاما والركاب الهجافي
يضحك حجاجه لا لفوه المسانيد = لا يا بعد خطو الكذوب الهلافي
وحنا إلى صرقع ضبيح البواريد = عدونا تسفى عليه السوافي
وأن لبس المركب بريش الهداهيد = وصار المقامع دون حم الشعافي
ناخذ على جمع المعادي ملاكيد = ونمشي على وضح النقا بالكشافي
وان درهم الصابور ما من تصاديد = كم فارس صارت عظامه تلافي
مركاضنا يشبع به الضبع ويعيد = والنسر اللي بطنه من الجوع هافي
وقال الأمير النوري هذه الهجينية يتوجد :
لي فاطر يوم اقول ابها = تقطع رهاريه داريه
من نسل شعلان ناجبها = وعليها وسم العواجيه
تزها الميارك مناكبها = حمرا هميمه شراريه
ما أهبلك يا اللي تعذربـها = ما شفت مرواحها بيه
أدور خلي ومذهبها = من شان عين النداويه
يا ما احلا يوم الاعبها = والصدر به بيض كدريه
وقال هذه الهجينية في مطلع شبابه :
من وقفت الترف بالبابي = قلبي بحامي لهايبها
أقفيت يا زين الاعذابي = والعين ما النوم صايبها
يا ما أحلا نطت النابي = وتوقيفة في جذايبها
ترى السلف خير وركابي = وكتبانها مع مراكبها
مفزاعهم فك الارقابـي = على العدو ضاع مدّبـها
كم من سبيق ومرعابـي = تاتي ولا شيف راكبها
صفة راية الرولة في عهد الأمير النوري :
يقول موسى الرويلي (موسيل) يصف هذه الراية: لقد جاء - أي الأمير نواف - لزيارة والده ، يصحبه عدة مئات من المحاربين على الجمال وهم يحملون في مقدمة صفوفهم علما غريباً مميزاً (بيرق) . إلى حربة طويلة مزينة بريش النعام كانت قطعة من قماش أسود مخاط عليها شكل سيف من قماش أبيض وموشّى في شكل متقاطع بالكلمات : لا إله إلا الله محمد رسول الله .
أسـماء خيل الأميـر النوري :
نورد ما وصلنا خبره .
فرحة وفريحة، سعدة، نومة، فلحة، غراء، سميحة، شيحة، عونة، مغيضة, عيدة .
مصادر الإمارة المالية في عهد الأميـر النوري :
1- الزكاة، تؤخذ من قبائل الرولة وجميع رعايا الإمارة من الحاضرة والبادية.
2- (الودي)، وهو ضريبة تؤخذ من جميع رعايا الإمارة سواء الرولة أو غيرهم.
3- (الخوّة)، وهي ضريبة تؤخذ من بعض المدن والقرى والقبائل مقابل حمايتهم من غارات واعتداءات البادية وغيرهم .
4- الضريبة المفروضة على بعض المنتجات كالملح المستخرج من قريات الملح.
5- الغنائم التي تؤخذ من الخصوم.
علاقات الأميـر النوري الخارجية :
علاقات الأمير النوري الخارجية بشكل عام تتصف بالود والمسالمة مع الجميع. والقوى الموجودة كانت كالآتي :
1- الملك عبد العزيز: وبحكم أنهم أبناء عمومة فقد كانت العلاقات جيدة، وتوجوها بالنسب والمصاهرة ، فقد زوج الأمير النوري الملك عبد العزيز حفيدته الأميرة نوف بنت نواف الشعلان، وأنجب منها الملك عبد العزيز الأمراء : ممدوح ومشهور وثامر .
وتزوج الملك سعود الأميرة فوزة بنت نواف بن النوري الشعلان .
وفيما بعد تزوج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الأميرة حصة بنت طراد بن الأمير سطام الشعلان .
وتزوج الأمير نواف بن فواز الشعلان أمير الرولة والجلاس من عنزة تزوج الأميرة فهدة بنت الملك عبدالله بن عبدالعزيز .
وتزوج الأمير سعود بن فواز الشعلان إحدى بنات الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران .
وكذلك أخوه الأمير نايف بن فواز تزوج أختها .
2- ابن رشيد : كانت العلاقة جيدة في البداية إلى أن قام الأمير النوري بالاستيلاء على منطقة الجوف، ووضع ابنه نواف أميراً عليه، بعدها توترت العلاقة ونتج عنها معركة الجوف المعروفة .
3- الأشراف : حكام العراق والحجاز فيما سبق والأردن حالياً. العلاقة جيدة، ووصلت إلى تبادل الهدايا معهم؛ بل أكثر من ذلك فقد وقف معهم في ثورتهم. ولا تزال العلاقة جيدة بين الأشراف وآل شعلان إلى يومنا هذا.
4- الدولة العثمانية : كانت العلاقات فيما سبق جيدة. إلا أنهم أخذوا على الأمير النوري بعض المآخذ؛ الذي جعلهم ينفونه إلى الأناضول، وبعد مدة عاد فازدادت قوته ومنعته، فاحتالوا عليه واعتقلوه وأرادوا قتله ؛ لكن الله سلمه منهم . وهم بهذا يريدون أن يسيطروا على الوضع، وما علموا أنهم بهذا قد فقدوا الأمير النوري؛ حيث ما إن هبت رياح الثورة العربية حتى وقف معها بكامل قوته، وما كانت لتنجح هذه الثورة؛ لولا وقوف سلطان البادية الأمير النوري معها.
5- بريطانيا : خطبوا وده من البداية، ووافق هذا هوى في نفسه، فقد أبغض الدولة العثمانية إلا أنه لم يكن يثق في بريطانيا. قال (لورنس) : أحضر لي الأمير نوري الشعلان ملفاً يحتوي على وثائق كان يحتفظ بها في خيمته، وسألني : أي من التعهدات البريطانية يجب أن نصدق ؟! فمن خلال نبرته منتظراً جوابي ، كان يكمن نجاح أو فشل الثورة. وكانت إجابتي أو نصيحتي - مع ما كان يتملكني من أسى فكري - بأن يثقوا بالوعود البريطانية بالرغم من التناقضات التي تشوبها .
6- فرنسا : لم يقف ضدها ولم يقف معها عندما احتلت سوريا ولبنان وأسقطت الحكومة العربية في معركة ميسلون سنة 1338هـ/1920م، وكان هدفه هو اكتفاء شرها كقوة عظمى في ذلك الزمن ولا زالت. ومساعدته لها كان في تأمين طرق البادية. وبحكم موقفه هذا فقد منحوه في سنة 1345هـ/1927م وسام جوقة الشرف من درجة فارس ، ثم رفعوا هذا الوسام إلى درجة كوماندور ، وجعلوا الأمير النوري ممثلاً لعشيرته في جميع المجالس التمثيلية والنيابية في دمشق .
وفاة الأميـر النوري :
في آخر حياته تنسّك الأمير النوري ، وأوكل الأمر إلى حفيده الأمير فواز بن نواف بن النوري الشعلان ؛ حتى إنه عندما تأتيه الرولة في بعض الموضوعات يقول : شيخكم فواز.
وكانت وفاة الأمير النوري في السنة التي تسمى عند الرولة سنة الغبار عام 1361هـ/1942م بدمشق، ودفن في عذرا رحمه الله .
المصادر :
1- أخلاق الرولة وعاداتهم ، الرحالة موسى الرويلي [ موسيل ] .
2- عشائر الشام ، أحمد وصفي زكريا .
3- الرحالة الأوربيون في شمال الجزيرة العربية ، عوض البادي .
4- أعمدة الحكمة السبعة ، لورنس العرب .
5- قطوف الأزهار ، عبد الله بن عبار .
6- ذكريات الشيخ علي الطنطاوي .
7- اصول الخيل العربية الحديثة ، حمد الجاسر .
8- قبيلة الرولة في التاريخ ، فايز الرويلي .