عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 03-06-2010, 01:08 AM
الكاتب المميز
اخوصيته غير متصل
 رقم العضوية : 3168
 تاريخ التسجيل : Nov 2007
 فترة الأقامة : 1654 يوم
 أخر زيارة : 07-24-2011 (03:58 PM)
 المشاركات : 1,809 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
Arrow قبل 200 عام ...وجد عند الرولة مالم يجده في باريس ؟!







((... غادر صحن بن الأمير الدريعي بن شعلان في إحدى غزواته وكان بصحبته ما يقرب من الخمس مائة خيال , وكانت قبيلة الرولة بقيادة أميرها الدريعي بن شعلان مستقرة على ضفاف نهر الخابور(*) الذي كان كبير وشاطئه كله رمل والذي يقطع الجزيرة ويصل ضفة نهر دجلة بنهر الفرات .
وكان قد عاد صحن بن الأمير الدريعي بعد غياب ثلاثة أيام عاد في اليوم الرابع وقد كسب حوالي مائة وأربعون من الإبل واثنين من الخيل الأصيل , وكانت المعركة بالسلاح الأبيض فما قتل من الرولة سوى أربعة ولكن الجرحى أكثر من ذلك , وكان ضمن الجرحى شاب يقال له : صبيحي من أقرباء زوجة صحن الدريعي , عادوا به محمولا وكان به تسعة جروح كبيرة بالغة من ضرب السيف وطعنتان بالرمح إحداهما مخترقة خاصرته إلى الأخرى ولم يزل الرمح مشكوكاً فيه وجسده كأنه بركة دماء لا يمكن تمييز المكان الذي به الجراح في جسمه .
أتو به فوضعوه على الأرض ثم نشروا طرف الرمح من الجانب الواحد عند خاصرته وسحبوه من الطرف الثاني , ولما رفع أجفانه نظر لمن هو فوق رأسه وطلب منه غليونه حتى يدخن (التوتون ) فمد يده وأخذ الغليون وصار يدخن وكأنه في غاية الصحة وكأن لم يحدث له أمر , فتعجب الحاضرون منه وأنا من أشدهم تعجباً فيما رأيت !!.
وبعد عشرين يوماً شفي ذلك الشاب البطل وعاد إلى ركوب الخيل والطراد أحسن مما كان سابقاً , وكانت طريقة علاجه عند بدو الرولة كالتالي :
· قلة شرب الماء
· شرب حليب النوق الطازج الدافئ
· تناول سمن الضأن الطري مع التمر
· تناول القليل من خبز الحنطة الذي يتم جلبه من بلاد ديار بكر
· تغسل الجروح كل ثلاثة أيام ببول الإبل .
فتعجبت مما رأيت لدى بدو الرولة من مهارة في التطبيب وقلت في نفسي : لايمكن أن تتلقي بباريس بجراح يشفي مثل هذا الإنسان بعشرين يوماً فقط !!!.

المستشرق الفرنسي : تيودور لاسكاريس - 1810 م

*( تشير المصادر التاريخية الى عدة تفسيرات لكلمة الخابور.
وهناك من يرى أن التسمية كردية وهي "خوه هر بور" أي النهر المتعرج. ينحدر نهر الخابور، الذي يبلغ طوله 160 كيلو متر، من الأراضي التركية، ويدخل الأراضي العراقية عند المرتفعات الجبلية في منطقة نزدور، ويجتاز الوديان العميقة والسهول والأراضي المنخفضة مستفيدا من الروافد القادمة إليه: زريزة، بانك، كرماف، هيزل. ثم يمر بمدينة زاخو الحدودية، ليصب أخيرا في نهر دجلة .



 توقيع : اخوصيته


رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 9 10 11 13 14 15 16 17 18 19 20 22 24 25 27 29 30 31 34 42 44 47 48 49 66 82 92 94 95 97 98 99 100 101 104 106 107 108 109 111 112 113 115 121 122 123 137 140 141 144 147 148 152 153 154 156 162 164 165 166 167 168 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180