قال الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله :
كانت أكبر القبائل عندنا - أي في الشام -: الرولـة، وهم فرع من عنـزة، وعنـزة بن أسد من ربيعة ، وكان شيخ مشايخ الرولة نوري الشعلان، ولما كانت الجزيرة مقسمة في كل ناحية ملك وسلطان، وكان ابن سعود في نجد بعد توحيد نجد، وابن الرشيد في حائل، كان النوري في القريات، وكانت له فيها شبه دولة .
إلى أن قال :
ثم استقر - أي النوري - في عذراء وراء الغوطة، وبنى في طرف دمشق في بساتينها داراً واسعة له ومسجداً ومنازل، وسمى ذلك حي الشعلان، ولما توسعت دمشق صار في وسطها بعد أن كان في طرفها، ولطالما خطبت في مسجده - أي في جامع الشعلان -، ورأيته وسلمت عليه، وكان داهية مهيباً، ويقولون إنه كان في شبابه جباراً، بطاشاً مخيفاً، عاش (100) سنة إلا سنتين .
المصدر : ذكريات علي الطنطاوي ، 2 / 224 .